الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣474
ان عليه الأعادة ولا جمعة له، وشدّد بعضهم فقال أنَّ الفرضَ فى الظهر م الجمعة اربع ركعات فقامت الخطبة مقام ركعتين وثبتت الجمعة ركعتين، و توسط آخرون فقالوا ليس هكذا ولكن الجمعة لا تكون إلا بأخطبة وهكذا جات السنة لا نقول ان الخطية تقوم مقام ركعتين ولو ثبت ذلك لم يكن من لم يدرك أخطية مُدركاً للصلاة كلها كا وَقَ فى الاجماع أنَّ مَنْ لم يُدرِك الركعتين الأولتين من الظهر لم يكن يُدركا لهما وكان عليه الأعادة ولكن الفرض والسنة ثبَتَ على ما شاء الله من احكامه، فاعتبر الشيخ رحمه الله تعالى أن قيام سعيد بن أبي بكم على المنبر يقصُّ على الناس خطبة أبى بكر رضى الله عنه يوم البيعة له؟ يهضم نفسه ويطلب الى رعيته إعانته وتقويمه ليس من موضوع خطبة الجمعة فى شئ وخطبة الجمعة التي واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه والامة بأسرها لها موضوع محدود واركان معيشة وإن لم تُحدد لها الفاظ مخصوصة فسعيد بن أبى بكر حيث عدل عن المواضيع المحدودة والاركان المخصوصة كانت روايته كلا خطبة - لان ما خطب به لا يقوم خطبة للجمعة والأصل انه لاجمعة الابخطية والأثر الوارد و يذكر فيه ان سعيدًا خطب بشئ من أركان الخطبة ثم أدمج فيه تلك الرواية حتى يصيح الاحتجاج على الشيخ رحمه الله بكلام عمر وعثمان وعلي في خطبهم ومع هذا فينبغى النظر في كلام الثلاثة هل هو من جنس الاركان المخصوصة للخطبة أم لاه اما عمر فانه نصح لعثمان و وعظه حيث تأخوالي آخر الوقت وحيث ترك الغسل واكتفى بالوضوء فكانت نصيحة غير خارجة عن مواضيع الخطبة والدين النصيحة وأما على فانه انكر على الأشعث بن قيس الكندى حيث جاء الجمعة وقد غَصَّ المسجد وضاق الوقت وعلى يخطب فجعل يتخطا رقاب الناس ليتقدم حيث بجالس الاشراف لما فيه من النخوة والأبهة وقال غلبتنا عليك هذه الحمراء يا أميرالمومنين يعنى الموالي والعجم والعرب تستمى العجم الحمراء لبياض الوانهم فاغضِبَ ذلك علييًّا وقال كلا منا من من يعذرنى من هاؤلاء الضباطرَة يظل أحدُهم يتقلب على فراش أهلها ما قاله فكان هذا نصيحة و زجرا عن تخطى قابل لناس وعن تأخير التهجير وعن الكلام والامام يخطب وعن التعالى والتكبر على الناس وكل هذا من مواضيع الخطب التي يجب ان تكون ه واما كلام عثمان فليس
- 474 -