نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥

476

ه

ويجوز له الأسماك بعود المنبر والاتكاء على شيئ من وتقدم انه صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب يعتمد على قوس أو عصى وقال الشيخ ناصي بن جاعد ليس المراد ذلك واجب ولكن يحسن أن يعمل عمله اهم، ولا يدعا في الخطبة الا للولى فمن دعا لِعَدُ وغير مكره على ذلك فان كانت له ولاية استعيب فإن لم يتب تركت ولايته والله أعلم بالبراءة منه والأولى ان لا يلى الخطبة الا الثقة فإن خطب غيره أجزى، قال أبو سعيد قد قيل من علامة فقه الرجُل قِصَرُ خطبته وطول صلاته، قيل له فما معنى قوله وطول صلاته، قال مع انه يخرجانه يُطول في ركوعه وسجوده وقيل له فما أفضل تطويل الركوع والسجود أو القيا في صلاة النافلة، قال اختلفوا في ذلك فقال من قال أفضل الصلاة أطولها قنوناه وقال من قال الركوع والسجود أفضل من إطالته وتخفيفُ القيامه وقال من قال انه يصلى صلاةً وَسَطاً ويوجز خوف الحوادث الهه وما ذكره الشيخ ابوسعيد أصله من لسُنَّةِ ففى الحديث عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته نة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصر وا الخطبة وان من البيان لمواه عواه رواه مسلم، وقوله مَيِّئَةٌ بفتح الميم وكسر الهمزة وتشديد النون وأما قول ابن حجر وحكى فتح الهمزة فغير ثابت في الأصول علامة يتحقق بها فقهه مفعلة بُغيت مِن إِنّ المكسورة المسدم وحقيقتها مظنة ومكان لقول القايل أنه فقيه ملان الصلاة مقصودة بالذات والخطبة توطئة لها فتصرف العناية الى الاقم كذا قيل، وقيل لأن حال الخطبة توجهه الى الخلق وحال الصلاة مقصد الخالق، فن فقاهة قلبه إطالة معراج ربه، قالط الطبي قوله من فقهه صفة مُئِيّة أى مينة ناشئة من فقهه في النهاية أى ذلك مما يُعرف به فقه الرجل فكل شئ دل على شئ فهو مَئِنّة له وحقيقتها انها مفعلة من معنى إن التى للتحقيق غير مشتقة من لفظها لان الحروف لا يشتق منها وانما ضمن حروفها دلالة عليات معناها فيها، ولوقيل انها مشتقة منها بعد ما جُعِلَتْ إسماً لكان قولاً. ومن أغرب ما قيل فيها ان الهمزة بدل من طاء المظنة والميم في ذلك كله زايدة وقال أبو عبيدة معناه ان هذا مما يستدل به على فقه الرجل وقائد الأزهري قد جعل

أبو عبيد

- 476 -