نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦

-477 -

اعم

أبو عبيد الميم فيه أصلية وهي ميم مفعلة، وإنما جعل عليه الصلاة والسلام ذلك علامة من فقهه لات الصلاة في الأصل والخطبة هى الفرع و من القضايا الفقهية أن يؤثر الأصل على الفرع بزيادة، وقوله عليه السلام فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة قبل المراد بهذا الطول ما يكون على وفاق السنة لا اقصر مها و لا أطول ليكون توفيقا بينه وبين حديث فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا، وقيل لاننا في بينهما فان الأول دلّ على الاقتصاد فيهما والثاني على اختيار المزية في الثانية منها ثم لا ينا في هذا ما ورد في مُسلم انه عليه الصلاة والسلام صَلى الفجر وصَعَدَ المنير فخطب إلى الظهر فنر ل وصلى ثم صعد وخطب الى العصر ثم نزل وصلى ثم صعد وخطب الى المغرب فاخبر بما كان وما هوكاين فهان الحديث ورد نادراً اقتضته وظيفة الرسالة والحال و لوقت وكان بياناً للجواز وكانه عليه الصلاة والسلام كان واعظاً و لكلام هنا فى الخطب المتعارفة، وقوله عليه السلام وان من البيا لسحواه أى بعض البيان يعمل عمل السحر فكما يكتب الاثم بالسحر يكتسب ببعض لبيان أو من ما يصرف قلوب المستمعين الى قبول ما يستمعون وإن كان غير حق ففيه اشارة الى بيان الحكمة فى قصر الخطبة فإنه في معرض البلية فيجب عليه الاحترازي من هذه الميمنة حتى لا يقع فى الرباء والسمعة وابتغاء الفتنة فهوذة لتزيين احلام وتعبيره بعبارة يتحير فيها السامة كالتحير فى نهر نهى عنه كيو عن الحياة وقيل هو مدح للفصاحة والبلاغة يريدان البليغ ي لذى له ملكة يق تدربها على ى تاليف کلام براي مطابق مقتضى عال يبعث الناس على حب الآخرة تزيد فى الدنيا و على مكارم الاخلاق ومحاسن الأعمال بلاغته و فصاحته فبيانه هو محو علال في اجتذاب القلوب والاشتمال على الدقائق واللطايف فهو تشبيه بليغه قال بعض والطاهرانه من عطف الجمل كن استطراداه ويمكن كون الجملة حالاً من قصه ما أى أقصرُوا الخطبة وانتم تأتون بها معاني حمة في الفاظ بسيرة وهو من اعلى طبقات البيان ولذا قال عليه الصلاة والسلام أو تيتُ جوامع

الكليم، ويحتمل تأويلين أحدهما أنه دم لإمالة القلوب وصرفها مقاطع الكلام حيث يكتسب به من الاثم ما يكتسب بالسحر وأدخله مالك فى الموطأ فى باب ما يكره من الكلام وهذا مذهبه في تأويل الحديث