الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٨- 479 -
479
والقول الثاني مقابل القول الأول وهو ان الكلام في حال الخطبة الا في حين قراءة القرآن فيها وهو مروي عن الشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم النقرة والقو الثالث الفرق بين ان يسمع الخطبة اولا يسمعها فإن سمعها أنضَتَ وان لم يسمع جاز له ان يسبح او يتكلم في مسئلة من العلم وبه قال احمد وعطاء وجماعة، والجمهور على أنه إن تكلم در تفسد صلاته، وروى عن ابن وهب من قومنا انه قال من لغا فصلاته ظهر أربعه وانما صار الجمهور إلى وجوب الانصات لحديث أبى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلّم قال اذا قلتَ لصاحبك أنصت يوم الجمعة والامام يخطب فقد لغوته وأما من لم يوجبه فلعل شبهتهم أن هذا الأمر مُعامَرضُ بدليل الخطاب في قوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصِتُو العالكم تُوجَونه أى أن ما عدا القرآن لا يجب الأنصاتُ له ولعلهم لم يبلغهم الحديث والأفد ليلهم هذا فى غاية من الضعف إِذْ فَرضُ الأنصاتِ القُرآنِ لا يمنع وجوب الانصات لغير مع الدليل على الإيجاب، وإمارة السلام وتشميت العاطس فيب الخلاف فيه تعارض عموه الأمر بهما لعموم الأمر بالانصات واحتمال
أن يكون كل واحد من الأمرين مستثنى من صاحبه فمن استثنى من عمو الأمر بالإنصات يوم الجمعة الأمر بود السلام والتشميت أجازها، ومن استثنى من عموم الأمرمرد السلام والتسميت الأمر بالإنصات في حين تخطبة لم يُجز ذلك، ومَن فَرَّقَ فانه استثنى رد السلام من النهي عن التكلم في الخطبة واستثنى من عموم الأمر التشميت وقت الخطبة ونما ذهب واحد واحد من هاؤلاء الى واحد واحد من هذه المستنيات لما غلب على ظنه من قوة العموم في أحدها وضعفه في الأخره وذلك أَنَّ
الأمر بالصمت هو عام في الكلام خاص فى الوقت. والأمر برد السلام والنشميت هو عام في الوقت خاص في الكلام من اسْتَتَنَى الزمان الخاصر من الكلام العاة المنجورة السلام ولا التسميت في وقت الخطية ومن استثنى الكلام الخاص من النهي عن الكلام العام أجاز الرد والتسميت، ولقوة التعادل والتعارض فالصواب أن لا يصار إلى استثناء أحد الخصوصين الابدليل فَإِنْ عَسُر ذلك فبالنظر في ترجيح العمومات والخصوصات وترجيح تأكيد الأوامرها والقول في تفصيل ذلك يطول ولكن معرفة ذلك بايجازاته إن كانت الأوامر قوتها واحدة والعومات والخصوصات قوتها واحدة ولم يكن هنالك دليل على