الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣484
إنصات وهذا انما يحصل إذا حملنا قوله وهو يخطب على مشارفة الأبناء ما لخطبة وما ذكره أبو محمد من كونه ذكر فى الرواية وهو على المنبر ولم يذكر انه يخطب فانما هو رواية في هذا الحديث وفي رواية وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب اذا جاء أحدكم الخ فقول جابر وهو يخطب جملة حالية أى قال حال كون يخطب وهذا ايضا يحتمل ما ذكرناه من معنى المشارَفَةِ لاحقيقة التلبس بالخطبة، وفي قصة سكيك بن هند الغطفاني هذا مباحث شريفة بين العلماء قولاً وردًا الطال فيها ابن حجر على البخاري وخلاصة الباب ان الانصات واجب وقصة سُليك على ما فيها الاحتمالات لا تقاوم دليل الإنصات عن كل شاغل والله أعلم وفي جامع ابن جعفر ويكره أن يصلى الرجل والإمام يخطب في المسجد ولكن
يخرج من المسجد ان شاء فليُصَلِ وإِن صَلّى فلا بأسَ اهره ان كان خروجه من المسجد لاجل صلاة تحيّة المسجد فالتحية تلزم المسجد على الداخل فيه لا خارج ثم إن تحية المسجد ندب مسنون واستماع الخطبة سنة واجبة ولا يترك الواجب للندب، وقوله ان صلى فلا بأس المراد بر عدم فساد جمعته ترخيصا يدل له قوله فى أول كلامه يكره الخ، والأولى من هذا قول الشيخ محمد بن المسيح يستمع أفضل من خروجه للركوع، وفي الأثر ويؤمر المستمع إذا مر ا لخطيب على شيء من التوحيد او الصلاة على النبي أن يذكر ذلك في نفسه ويلزمه ذلك في اعتقاده، قال الشيخ سعيد بن احمد اذا الزمه أن يعتقد بقلبه عند قول غيره فاحرى ان يلزمه ذلك عند قوله ذلك بلسانه إن ذكر ذلك، وإن نبي حين ذلك فيعفى له وتجربه التوبة المتقدمة ما لم يحولها شكا أو إنكارا والله اعلام قال العلامة الصحى مختلف في خطبة صلاة الجمعة هل هو من الصلاة أم تقوم مقام، وقيل هي من شروطهاه وبهذا
لا فقيل انها العناية الكلام يوم الجمعة والخطيب
جرى الاختلاف بين أسلافنا
يخطب ولكل قول من هذين القولين حجة مشهورة في الأثواه. فقوله رحمه الله وبهذا جرى الاختلاف الخ دليل على أن ما ذكرناه من الخلاف في الصلاة والخطيب يخطب حتى فى نفس المذهب ويدل له الأثر الذي قدمناه هنا عن جامع ابن جعفر والله اعلم المتحث الخامس علماء الأمة أغلبهم على أن من سُنّة القراءة في صلاة
جمعة
- 484