نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٥

486

وعقلاً ومعناها الطهارة جدًا وثوبا ودخلت فيها سنن الفطرة مثل حلق العانة ونتف الابطين وتقليم الأظفار والسواك ومنها فرض كانزالة الأوساخ والأدران النجسة ومنها مسنون كالغسل من الادران للعيدين والاحرام وغير ومنها مستحب كالاغتسال في ساير الأوقات ومنها فرض قطعا كا لغسل من الجنابة وكومنوء الوجه واليدين والرأس والرجلين، ومنها ما اختلف في كونه فرشا اوسنة مؤكدة وهو غسل الجمعة وهو موضوع المبحث، ودخل فيه غسل الثياب ان الحكمة فير ازالة الأقذار والروايح من الجسد وما يلا بس تعظيمًا ليوم الجمعة ودفعا لما يؤدى الناسَ حال الاجتماع من الروائح الكريهة ولولا النظافة والطهارة المشروعة على المكلفين لم يكن بين الانسان وسائر الحيوانات فرق من حيث القذارة فالحمد لله الذي هدانا لما يصلحت وعلمنا ما يزكينا ونحن نرى ان الطباع السليمة والنفوس التركية تنفر من القاذورات حسّاً ومعنى حتى ذوى المَحِيّة من البشر المتوحش على ما بهم من الوحشة والقذارة قد تنف طباعهم من بعض الأقذار أكلاً ومُلابسة، ومن حيث ان الطهارة لها مزية فى العقل وتأثير فى طهارة الباطن قررها الشرع وحكم بايقاعها وقيدها با مور ايجا با وبأمور استحباباً وبعبارة أخرى أوجبها الشرع فى الجملة على كل مكلف وقد أسلفنا الكلام على احكام الطهارة بما فتح الله من القول واسلفنا كذلك الكلام على خصوص غسل الجمعة وسبب الخلاف فيه هل هو فرض اوسنده وهنا استعين بالله على ذكر بعض ما قيل من أحكامه وبا بعد التوفيقه اعلم إن القايلين بالوجوب استدلوا بأخبار ثابية منها من طريق عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا جاء احدكم الجمعة فليغتسله ومنها واقعة عمر رضى الله عنه مع عثمان حيث قال في إخر توبخداياه وقد علمت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يا مربا لغسل، ومنها وهو اصرحها فى الايجاب من طريق إلى سعيد الخدرى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غسيل م الجمعة واجب على كل محتلم، ولهم أخبار على هذا المنوال استدلع تها على وجوب الغسل، واستدل بعض بحديث أبى سعيد هذا على ان العمل لليوم للإضافة إليه وعليه فيجب الغسل حتى على من لا تجب عليه الجمعة. واستنبط من بعضُ أن ليوم الجمعة غسلاً مخصوصا بها حتى لو اغتسل من حنابة او غيرها لزمه تجديد عسل بقصد الجمعة وعلى هذا

- 486 -

-