الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨- 489 -
-
489
فيستلزم إجزاء الوضوء، ولهذا الحديث طرق أشهرها وأقواها رواية الحسن عن سمرة أخرجها اصحاب السنن الثلاثة وابن خزيمة وابن حسان. وله علتان إحداهما انه من عنعنة الحسن والثانية انه اختلف عليه فيه، واخرجه ابن ماجد من حديث أنس والطبراني من حديث عبد الرحمن بن سمرة والبزار من حديث أبى سعيد وابن عدي من حديث جابر وكلها ضعيفة دوعا رضوا أيضًا باحاديث منها حديث البخاري الى ابي سعيد قال اشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا لغسل يومَ الجمعةِ واجب على كل محتلم وأن يتَن وان يمس طبيبا ان وجده قال القرطبي ظاهرة وجوب الاستنان والطيب لذكرهما بالعاطف فالتقدير الغسل واجب والاستنان والطيب كذلك قال وليسا بواجبين اتفاقا فدل على ان الغسل ليس بواجب اذ لا يصح تشريك ما ليس بواجب مع الواجب بلفظ واحد اهم وكذا قال الطبرى والطحاوى، وتعقبه ابن الجوزي بانه لا يمتنع عطف ما ليس بواجب على الواجب لاسيما ولم تقع التصريح بحكم المعطوف اله قال ابن المنيران سُلّم أن المراد بالواجب الفرض لم ينفع دفعه بعطف ما ليس بواجب عليه لأن للقايل أن يقول أخرج بدليل فبقى ما عداه على الأصل وعلى أن دعوى الإجماع في الطيب مردودة فقد روى سفيان بن عيينة في جامعه عن ابي هريرة أنه كان يوجب الطيب يوم الجمعة واسناده صحيح وكذا قال بوجوب بعض اهل الظاهره ومنها حديث ابى هريرة مرفوعاً من توضا فأحسن الوضوء ثم إلى الجمعة فاستمع وانصتُ غفر له اخرجه مُسلم، قال القطبي ذكر الوضوء وما مع مرتباً عليه الثواب المقتضى للصحة فَدَل على أنَّ الوضوء كافٍ، واجيب بانه ليس فيه نفى الغسل وقد ورد من وجه آخر فى الصحيحين بلفظ من اغتسل فيحتمل أن يكون ذكر الوضو لمن تقدم غسله على الذهاب فاحتاج إلى إعادة الوضوء، ومنها حديث ابن عباس أنه سئل عن غسل يوم الجمعة أواجب هو فقال لا ولكنه أظهر لمن اغتسل ومن لم يغتسل فليس بواجب عليه وسأخبركم عن بدء الغسل كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون وكان مسجدهم ضيقاً فلما اذى بعضهم بعضًا قال النبي صلى الله عليه وسلم انها الناسُ اذا كان هذا اليوم فاغتسلوا قال ابن عباس ثم جاء الله بالخير ولبسوا غيرا الصوف وَكَفُوا العمل ووسع المسجده أخرجه أبو داود بإسناد حَسَن، وثبت أيضًا عن ابن عباس خلاف هذا وعلى صحة الأولى فالمرفوع