نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٩

490

منه ورد بصيغة الأمر الدالة على الحجري، وأما نفى الوجوب فهو موقوف على ابن عباس فهو من استنباطه وبحثوا فيه بأنه لا يلزم من زوال السبب زوال لمسبب كما هو الحكم في رَمَلِ الطايفين ورفى الجار وعلى تقدير تسليمه فلو قحاد الوجوب على من به رائحة كريهيران يتمسك به ه ومنها حديث طاوس قلت لابن عباس زعموا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اغتسلوا يوم الجم واغسلوا روسكم إلا ان تكونوا جنبًا الحديث قال ابن حبان بعد أن أخرجه فيه أن غسل الجمعة يحرى عند غسل الجنابة وأن غسل الجمعة ليس بفرض اذ لو كان فرضا لا يجر عن غيره اهر وهذه الزيادة إلا أن تكونوا جنيًا تفرد بها ابن اسحق عن الزهري وقدر والا شعيب عن الزهري بلفظ وأن تكونوا جنبها وهذا هو المحفوظ عن الزهرى كما هو فى البخاري، ومنها حديث عايشة رضى الله عنها كان الناسُ مَيِّئَة انفسهم وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئة هم فقيل لم لواعْتَسَلَّم ما الوافيه عَرْضُ وتنبيه لاختم ووُجود واجيب بانه ليس فيه نفى الوجوب وبأنه سابق على الأمربه والإعلام بوجوب واستدل الطحاوي بحديث عايشة هذا على أن الأمربا لغسل لم يكن للوجن وانما كان لعلة ثم ذهبَتْ تلك العلة فذهب الغسل أمر فإذن هذا مذهبا ثالث مقتضاه كون الغسل غير فرض وغير مندوب اذ يترتب على قوله زوال الحكم مزوال العِلّة، والحق انه لا يلزم من زوال العلة سقوط الندب تعبداً ولاستما مع احتمال وجود العلة المذكورة، ثم هذه الأحاديث لوسلمت كلها لما دلت الأعلى اشتراط الغسل لاعلى الوجوب المجرد وقول القدوري من الحنفية ان قوله واجب أى ساقط وقوله على كل محتلم الى عن كُل محتلم فهذا تأويل ليس بشئ وانصح فى العربية فان قد جرى عرف الشرع على حمل الوجوب على الالزام اما فرضاً واماند با نصر فدا ليه قرينة اما حمله على السقوط بالمعنى اللغوى فليس من عرف الشارع في جانب المشروعات. نعم ان الوجوب أصله لغة السقوط قال الله تعالى فاذا وجَبَتْ جنوبها الآية أى سقطت على الأرض ميتةً بالتذكية ولما كانت التكاليف الشرعية ثقيلة على المخاطبين بها كالشئ التقبيل اذ اسقط على الانسان سُمى ذلك التكليف واجبا بجامع التقل على النفس كانه سقط عليها والواجب أعم من كونه فرضا آوند با لكن اللفظ الشرعى خاص بمقتضاها شرعًا لا وضعًا فتخصيص الواجب بالفرض اصطلاح حادث، ثم ان الوجوب وينحصر فى السقوط الغربل ورد

بمعنى

-490 -