نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٠

-491 -

491

معنى مات و بمعنى اضطرب و معنى لزم وغير ذلك. والمتبادر في الأما معنى اللزوم لاسيما عند سوقها البيان الحكمه قال الراغب الوجوب الثبوت والواجب يقال على أوجه الأول في مقابلة الممكن وهو الحاصل الذى اذا قدركونه مرتفعا حصل من محال نحو وجود الواحد مع مع. وجود الاثنين الثاني يقال فى الذى اذا لم تفعل يستحق به اللوم و وذلك ضربان واجب من جهة العقل كوجوب معرفة الوحدانية ومعرفة النبوة واجب من جهة الشرع كوجوب العبادات الموظفة و وجبت الشمس إذا غابت كقولهم سقطت و وقعت ومن قوله تعالي فاذا وجبت جنوبهاه ووجب القلب وجيبا كل ذلان اعتبا يتصور الوقوع فيه ويقال فى كله اوجب وعبر بالموجبات عن الكبائر التي أوجب الله عليها الناره وقال بعضهم الواجب يقال على وجهين احدهما ان يراد بها للازم الوجوب فانه لا يجي لا يكون موجود القولنا فى الله واجب وجوده والثانى الواجب بمعنى ان حقه أن يوجده وقول الفقهاء الواجب ما اذا لم يفعله يستحق العقاب وذلك وصف له بشئ عارض له لا بصفت لازمة له ويجرى مجرى من يقول الأنسان الذى اذا مشى مشى برجلين منتصب القامة 15 هر و فى بعض طرق حديث ابن عمر الجمعة واجبة على كل محتلم وهو معنى اللزوم قطعاه ويؤيد ان فى بعض طرق حديث الباب واجب الغسل الجنابة وظاهرها اللزوم، واجاب بعض من جمله على الندب بأن التشبيه في الكيفية لا فى الحكمه وقال ابنُ الجوزي يحتمل ان يكون لفظة الوجوب مغيّرة من بعض الرواة أو ثابتة ونسخ الوجوب، ويرد قوله بأن الطعن في الروايات الثابتة بالظن الذى لا مُستَنَدَ له لا يُقبل والنسخ لا يصار اليه الأبدليل ومجموع الاحاديث يدل على استمرار الحكم فان في حديث عايشة أن ذلك كان في اول الحال حيث كانوا مجهودين وأبو هريرة وابن عباس انما صيحيا النبي صلى الله عليه وسلم بعد التوسع بالنسبة إلى الجهد الأول ومع ذلك فقد سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يامر بالغسل ويحث عليه ويرغب فيه فاين دعوى التجمع هذا الاستمرار والله اعلم، وقد علمت ان اصحابنا رحمهم الله حملوا الوجوب هنا على التأكيد جمعاً بين دلايل الطرفين والله أعلم المبحث الثانى أمر الله بالسعي