الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١١492
الى ذكر الله فقال تعالى ذكره يا انها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا المذكر الله وذروا البيع الآية، أى أمضُوا إِليه مُشرعين فان السعى دون العَدْوِ وفوق المشي، وعن بعضرات السعى هنا المبادرة وقيل المراد المشى فقط، وقيل السعى بالنيّة والعَمَل من وضوء وغسل ومشي ولبس ثوب كل ذلك سعى، وقال مالك انما تؤتى الصلاة بالسكينة، وفى الحديث في الصلاة لا تأتوها وانتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة، ويدل على ان المراد بالسعى المفتى قراءة عُمرَ وَعَلى و ابن مسعود و ابن عمر وابن عباس و ابن الرنير وجماعة من التابعين فامضوال اذكر الله، وعن ابن مسعود لو قرأت فاسعوا الأسرعت حتى يقع ردائي سمع عمر قاريًا فاسعوا فقال من اقرأ ك هذا قال أبي بن كعب فقال لا يزال يقرأ بالمنسوخ لو كانت فاسعوا السعيتُ حتى يسقط مر داراي وسمع ابن عمر الأقامة وهو بالبقيع فاسرع المشي، قال محمد بن الح الحسن وهو لا بأس به ما لم يجهد نفسه، وعن على أما والله ما هو با نسعى على الأقدام ولكن بالنبيَّة والخشوع والوقاره وعنه صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم الاقامة فامشوا الى الصلاة وعليكم السكينة والوقا ولا تُسرعوا فما أدركتم فَصَلوا وما فاتكم فأتموا المبحث الثالث قال تعالى وذروا البيع. أمر تعالى بترك البيع وقت النداء للجمعة وهو شامل للشراء حقيقة ومجازاه وعلى الأول ففيه استعمال اللفظ في معنييه الحقيقيين، وعلى الثانى فيه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه والواضح أن المراد البيع بمعنى اتركوا عقده فهو نهى ايضا عن الشراء لانه ينعقد بالشراء وايضا اذا حوم البيع حوم الشراء لانه إعانة على المزهره ويحوه اذا كان الأذان الثاني، وقيل الأول وهو الواضح، وقال الزهرى عند خروج الامامه وقال الفتحاك ه ثد عند الزوال و قال القطب والصحيه انه أن وقع تلتَ وعَصَى المتبايعان لانه لم يحوم لعينة بل لما فيه من الاشتغال عن الواجب وقد صحت صلاة الغاصب فى الأرض المغصوبة وبالثوب المغصوب على قول ولا يهم الوضوء بالماء المغصوب خلافا لبعض، وقيل إن وقع فَسَدَه وأَراد تَرْك كل ما يُشغل ولكن خَصَّ البيع لاجتماع لناس إلى المصر واغتصاص الاسواق بهِم عند دنو الزوال ويتكاثر البيع والشراء الهو، ولا يجب ترك البيع على من لا تجب عليه الجمعة
على
- 492 -