الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٥496
وكان ابن عمر اذا قاه له رجل من مجلسه لا يجلس فيه زجراً له لا تحرماً للجلوس فانه اذا قام باختيار واجلس غيره فلا كراهة في جلوس غيره الهم واقول هو يحسب الظاهر اختيار لكن ان كان القائم الجاء إلى القيام حياء مفرط أو تعظيم كما هو الظاهر من شان القايم لابن عمر كانت الكراهة بحالها ورتما سَبِّب للتقاعد في محله كبراً وعُجبًا فى نفسه وقد قال صلى الله عليه وسلّم من أحَبَّ أن يمتثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار، ومع ذلك فرتما ليجد القايم موضعا فاضطر الى الفرق والتخطي والتضييق على غيرة فدخل في النهى فيحتمل كون امتناع ابن عمر يحرجاً من هذا الوجه ورَجرًا للقايم. ورتما قام القايم تعظيما أو تقرباً الجبار لا لاختيار خالص وهنا ينبغي ان يقال يكره للجبار قعودة بهذا السبب فكان الاختيار في الحالين مشادة الحياء والتعظيم أو الطبيبة أوالتقرب وحيث لم يكن اختيات محضا كان القعود مكروها والله أعلم. ولا يدخل فى النهي ما لو أخون له غيره محلاً فاذا دخل المسجد أمكن من سواء أمره أو لم يأمرهم لكنه مؤاخذ بكراهة ترك التبكير مع تحضيض السنة عليه ونسقط الكراهة ما لو شغله ضرورتى مع قوتِ فضيلة السبق، ولوسط نائبه فى يمل سجادة أو رضع ثوبا أو كتاباً أوما كان شاغلا للموضع فلغيره أن يجيه ويصلى في الموضع لكن الجلوس والصلاة على ما بسطه ممنوع لانه انتفاع ملك الخير بلا اذن والله أعلم المسئلة السابعة يستخدـ تحسين المجلسةِ فى المسجد وتوخى كيف كانت جلسته صلى الله عليه وسلم وبالاخص في حالة الانصات الألخطبة ومما يكره من هيئات الجلوس حينئذ الحبوة فقد هى صلى الله عليه وسلم عن الحبوة يومَ الجمعة الخطيب يخطب و قال ابو محمد وعندى أن ذلك يكون بالثوم لا باليد لان فى الرواية ان النبي صل الله عليه وسلم كان اذا قعد احتبا بيد يه وهذا خبر يدل على جوائزه في حال الإنتظار للصلاة وغيره ومَنْ خصّر كان محتاجاً إلى دليل الها وكان ابن عمر تعتبي والأمام يخطب يومَ الجمعة، وفعله ابن المسيب والحسن البصري وعطا وابن سيرين وابن الزبير وعكرمة وشر و سالم بن عبد الله ونافع ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي واصحاب الرأي، وقال أحمد أرجو ان يكون به بأس وبرتقال أسيه و کرهم بعض أهل الحديث بحديث روى عن النبي صلى الله عليه
وستم
-496 -