نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٨

- 499 —

499

وه

العقوبة دليل على مقدار فظاعة المعصية، وسَبِّب الاختلاف في نقض لصلاة وثبوتها هو تعارُضُ الأدلة فان الأمر بالسعى إلى الجمعة فرض تار كه تارك الفرض وحينئذ تعين هو لا غيره فيُترك غير الماموربه ويسعى الى الماعور به إذ هو الفرضُ وقتئذ فصلاة الظهر التى صلاها قبل حضوره الجمعة ليست هي الفرض عليه في حين مكانها مسقطة عند والواجب عليه متعلق بذمته لا يسقط عند الابادانه كما عينه الشرع والفرض الواجب لا يسقط بفعل الفرض الساقطه وهذا التحقيق يظهر وجہ وجوب القضاء ان فاتته الجمعة ووجه وجوب الجمعة أن حضرها بعد ما صلى الظهره والدليل الثانى المعارض لهذا هُوَ لَهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت المتخلفين عن المجمعة مع عدم نقل فسادِ ظهر هم وقضاء الجمعة عنه عليه السلام ولوكان ترك السعر إلى الجمعة موجباً لقضائها لأوجب عليه السلام عليهم وحيث لم ينقل علم أن ترك واجب السعي غير ناقض للصلاة، وكان أصحاب هذا الدليل يستندون الى ان الواجبات متعدّدةٍ فاذا ادى بعضها وترك الأخومع ما أدى واثم فيما ترك والله أعلمه ولأهل الْأَخْرَصَ

الدليل الأول ان هد موا مُستَنَدَها ولاء بأنّ صلاة الجمعة حيـ هوا الواجب وغيره مسقط الاعن المعذو رفالواجب واحد في نفسيه لا يسقط لا بأدائه، وأما إرادية صلى الله عليه وسلم التحريق لبيوت المتخلفين عن الجمعات في زمنه فأولئات كانوا منافقين تعلم رسول الله صلى الله عليكم تفاقهم فغضب عليهم وغلظ العقوية الدنيوية وجعل تلك العقوبة عثمان عقوبة اليهود فقد أحرق عليهم صلى الله عليه وسلّم نخل بنى النصير فى البويرة وفى ذلك يقول عشان

و ان على سراة بني لوئي حريق بالبويرة مستطير وإنما أستدعين القضاء ان كان استقطر لأنهم كانوا على جعد فان كانوا تابوا فلا قضاء عليهم لان الاسلام حبُّ لما قبله، وقد ثبت أنه ما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم يتخلف عن جماعات فضلاً عن حياته مؤمن للهم الأغايب أو معذورفخلف غير غايب وغير معذور لا تخرج له الا النفاق وقد عرفتم أن المنافقين في زمنه صلى الله عليہ وسلم غير مسلمين اسلام الأيمان الحقيقى ولا منزلة بين المنزلتين، وإن قلتم ان أولناك المتخلفين يحتمل كونهم من اهل الاقرار ولكنهم انتهكوا بالتخلف انتهاكا لا