الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٩لفظه وجعلها لكم ما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجره ولا يختلف الأصوليون فى أن ما بعد إلى بخلاف ما قبلها اذا كانت غاية وأن هذا وان كان من باب دليل الخطاب فهو من أنواعه المتفق عليها مثل قوله جل وعاد وأتموا الصيام إلى الليل، وقوله إلى المرفقين لا خلاف في أن ما بعد الغاني بخلاف الغاية. واما العمل المخالف في ذلك للأثر فانه. وى عن ابن مسعود وابن عباس وعبادة بن الصامت وحذيفة وأبي الدرداء وعائلة انهم كانوا يوترون بعد الفجر وقبل صلاة الصبح ولم ير وعن غيرهم الصحابة خلاف هذاه وقد رأى قوم أن هذا ومثله هو داخل في باب الاجماعِ ولا معنى لهذا فإنه ليس يُنسب الى ساكت قول قابل أعنى انه ليس يُنسب الى الاجماعِ مَنْ لم يُعرف له قول فى المسئلة، فكيف يصح ان يقال هنا انه لميري فى ذلك خلاف عن الصحابة وأى خلاف أعظم من خلاف الصحابة الذين رأوا هذه الأحاديث أعنى خلافهم لهاؤلاء الذين أجاز واصلاة الوتر بعد الفجره والصواب فى هذا ان فعلهم ليس خلافاً للأثار الواردة بل يحتمل فعلهم أن يكون قضاء لا أداءه وإنما يكون قولهم خلافا للاحاديث لوجعلوا بعد الفجر وقتًا للأداء، وإنما يتطرق الخلاف هنا من باب الخلاف في هل القضاء في العبادة المؤقتة يحتاج إلى أمر جد ياد أم لا أعنى غير أمر الأداء والأليق بالصحابة هذا التأويل فإن اكثر ما نقل عنهم هذا المذهب مِنْ أنهم أبصر وا يقضون الوتر قبل الصلاة وبعد الفجر وان كان الذى نقل عن ابن مسعود في ذلك قول أعنى انه كان يقول ان وقت الوتر من بعد العشاء الآخرة الى صلاة الصبح فلا يجب بمجرد قول ابن مسعود هذا ان يُطَن بجميع من ذكر ناهم بان قوله مذهبهم من قِبل انهم صَلوا الوتر بعد الفجر فينبغى التأمل البالغ في صفة النقل، وقد حكى ابن المنذر فى وقت الوتر عن الناس خمسة اقوال منها القولان اللذان ذكر تهما وثالشايصَلَّى الوتر وان صلى الصبح وهو قول طاوس، ورابعها يصليها وان طلعت طَلَعَت الشمس وبه قال أبو ثور والأوزاعي، وخامسها يوتر من الليلة القابلة وهو قول سعيد بن جبيره وسبب الخلاف اختلافهم في تأكيده، وقربه من درجترا القرض فين راه أقرب أوجب القضاء فى وقت أبعد من الوقت المختص به، ومَن راه أبعد ا وجب القضاء فى زمن أقرب، ومَن راه سُنّة كسائر السُنَنِ ضَعُفَ عنده القضاء لان وجوب القضاء متعلق القضاء متعلق
با لواجب
?
- 520 -