نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠

-

- 561 -

-

461

الراشدين من بعده من غير تركه واما القايلون بأنها سنة مؤكدة فوافقهم الشافعي في جديده ومالك إلا أن ما لك جعل تأكيدها على من تجب عليه الجمعة وأطلق الشافعي في علها على كل أحد نظراً الى حديث أم عطية قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تخرج إلى العيدين والعواتق من الخدوم وأمر الحايض ان تعتزل من مُصلى المسلمين، قال ابن بركة وتابعه الشيخ في الايضاح ولولا الاجماع النها ليست بغرض لَدَلّ هذا التأكيد على فوضهاه ومراد الشيخين بالفرض هو العيني والأفقد علمت القول في المذهب بأنها فرض كفاية، والدليل على أنها سنة مؤكدة حديث الاعلام لما اخبره صلى الله عليه وسلّم بما يجب من فروض الإسلام فقال له الأعراقي هل على غيرها قال لا الا أن تطوعه وأجاب الخفية عن هذا الحديث أنه لا ينا فى الوجوب عندهم لان الاعراقي لا تجب عليه صلاة العيد إذ من شرايطها المصرى ونقل المزنى في مختصر لها عن الشافعى أن من وجب عليه مَنْ وَجَبَ حضور الجمعة وجب عليه حضور العيد فهذا يدل على الوجوب، وأجاب الشافعية عن هذا بأجوبة منها أنه محمود على التأكيد نقله القسطلا على البخاري، ومنها أنه مؤول بمن يجب عليه حضور الجمعة عينًا وجب عليه حضور العيد كفاية، وعلى التقديرين الأولين ذكر الوجوب للمشاكلة والتأويلان الاولان ذكرهما صاحب المحوره وقال أحمد وجماعة هي فرض على الكفاية اذا قام بها قوم سقطت عن الباقين كالجهاد والصلاة على الجنائز وهذا الوجد الثاني لأصحاب الشافعية قالت الحنابلة لما كان قوله تعالى فصل لوتك وانحو والإعلى الوجوب وحديث الأعراني والأعلى عدم الوجوب على كل أحد فتعين أن يكون فيضا على الكفاية، ونازعهم بعض أيّمة المالكية في ذلك فقال لا نسلم أن المراد بقوله فصل لرتباك وانحو صلاة العيد سلمنا ذلك لكن ظاهره يقتضي وجوب النحو وانتم لا تقولون به و سلمنا أن المراد بالنحو ما هو ا عم لكن وجوبه خاص به ختص وجوب صلاة العيد به مسلمنا الكل وهو أن الأمر الأوّل غير خاص به والأمر الثاني خاص لكن لا نسلم أن الأمر الأول للوجوب فيُحمل على الندب جمعا بينه وبين الأحاديث الأخر سلمنا جميع ذلك لكن صيغة صَلِّ خاصة به فان جُملَتْ عليه و امتِه وجب ادخال الجميع فلما دل الدليل على إخراج بعضهم كما زعمتم كان قادحًا في القياس الده وطريقة أصحابنا ان الآيات نزلت مقررةً للتأكيد لا فارضةً للوجوب فلا يجب وجوبًا فرضاً ما