نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٠

-581 -

-

وباليد ايمان أقوى منه، وروي نفس الحديث ابن ماجة، وروى غيره ان ابا سعيد انکر عليه فاجاب بان الناس يجلسون للخلفاء قبلنا ولم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلنا ها قبل الصلاة لتستمعواه وفى رواية عن ابى سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى الى المصلى فأول شئ يبدأ به الصلاة ثم يتصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم و يا من هم فإن كان يريد أن يقطع بعنَّا قطعه أو يأمر بشئ أمر به ثم ينصرفه قال فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو امير المدينة في اضحى أو فطر فلا أتينا المصلى اذا منبر بناه كثير بن الصلت فاذا مروان يريد انـ تقيم قبل أن يُصَلَّى مُجيدتُ ثوبه فجيدنى فارتفع فخطب قبل الصلاً فقلتُ له غير ثم والله فقال أبا سعيد قد ذهب ما تعلمه فقلتُ غَيَّر ما أعلم والله خير تما لا أعلمه فقالات الناس لم يكونوا يجلسون أنا بعد ما و الصلاة فجعلتها قبل الصلاة، وتجمع الروايات بتعدّدا لواقعة أو ان الرجل انكر بلسانه ثم قام أبو سعيد لينكر بيده و لسانه اعنى بعيد لمروان وقوله لدغيّر تم، ولو كان عدو الله مروان الوزغ ابن الطريد متبعًا للسُنّة وكان مع ذلك فقيها لعلم إنما تتأكد صلاة العيدين لا الاستماع للخطبة وأن المتأكد اتباع السنة في ذلك، والسنة أن تكون ليا الخطبة بعد الصلاة وأنه صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان يقول بعد الصلاة انا نريد أن تخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن احب أن يذهب فليذهب، وأن الخطبة في نفسها متاكدة والاستماء لها سنة كفاية متأكدة على مقدار من عدد الناس لا على كل من صلاها فقد كان يجب على مروان أن لا يغيرالسنة عما كانت عليه بجدان الناس لا يجلسون لاستماع خطبته نعم ان الناس كانوا في زمانه يتعمدون توك سماع خطبته لما فيها من سبب من لا يستحق السب والإفراط في مدح بعض الناس، ولو كانت الخطية شرعيّة غير مشوبة بتمزيق الأعراض كان التأكيد لسماعها كفائيا فما الشأن اذا كانت تنمو نمو جبابرة بنى امير من لعن كثير من الصحابة مملوة بما لا يرضاه الله ولا رسوله فاحق ما تخطية كهن أن تترك له من فمه إلى أذنه لا يعول عليها بالتفات، و لا يجب لها إنصات، وقوله ان الناس يجلسون للخلفاء قبلنا الخ انكار على الناس في نفر تهم عن خطبته فهل كان أعداء الله لدين الله وللناس