نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٢

و

الخارجين عن استماع الخطبة يفوتهم ثواب استماعها ومصلحتهم حصوله الهيم والحصول بالاستماع متوقف على تقديم الخطبة عن موضعها فهى مصلحة في حق الغير متوقفة على مفسدة في حق النفس والحال انه غير مخاطب بأن يُثاب غير بإيثام نفسه، والثواب الذى يتوقعه في سبيل ابتغاء مصلحة غير لا يقوم بثواب العمل بالسنة ولا يُسقط عن الخطاب باقامة السُنّة كما لا يسقط عنها الوزير المترتب على مخالفتها ثم يكون عليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة وقد علم ان استماع الخطبة ليس مُتَأكدًا عينا على كل المصلين معد اذا بقى معد من عدد هم من يكفى عن الباقين جا باكر يدم سنةً معينة محدودةً ويُغيرها عن وضع الشارع الى خلافه والواجب عليه إقامتها على ما سنها وأقامها الشارع في جنب شئ غير لازم على غير ولكن عدد هذا المعتد و لم تصل الى مقصود عثمان والله مطلع على المقاصد وعلينا ان نعبد ربنا كما بين لنا نبينا وندع مقاصد المخلق الى حساب الله والله يقول الحق وهو هدى السبيل المبحث الثاني والعشرون واظب صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده على الخطية بعد صلاة العيدين فكانت المواظة سببا للخلاف في حكمها فمن قابل هي فرض كفاية ومن قابل سنة مؤكدة. فمن قالي انها فرض جعل المواظبة هي دليل الوجوب ومن قال هي سنة موكدة رأى إن الوجوب يفتقر إلى دليل صريح ونفس المواظبة يشترك فيه كثير من المؤكدات، واحتج بعض من قال هي فرض بقوله تعالى فصل لربك وانحره لانه صلى الله عليه وسلم لم يتركها بين الصلاة والنحر فكانت من حيز الصلاة، وعلى كلا القولين فهى شرط من شروط الصلاة لا يتم الانها يؤتى بها كما واظب عليه الصلاة والسلام بعد الصلا فلو أتى بها أنت قبل الصلاة كان في حكم من صلى بدون خطبة الان جاء بها في غير موضعها لكن فى الأثرانه لا يبلغ بد إلى فسادها فيستقبل بها الناس قائماه موجواً في النحو مطيلاً غير جمل ولا مسم في الفطره ولا يجوز له الجلوس بها على الأكثر وجان مع العجز عن القيامه وتقدم عنه صلى الله عليه وسلم اِنَّ طُولَ صلاة الرجل وقَصَرَ خُطْبَتِهِ مَثْنَةٌ مَن فِقِيهِ فِطوَلُوا الصَّلاة وأقصى والخطبة وإن من البيان اليهواه فدل الحديث على ارادة الحالة الصلاة مطلقًا إلا ما خصه الدليل والمالة الإمام بالناس وفيهم من يعجز عن تطويله كالشيخ والضعيف والمريض ومن اعجله سفر من جملة ما خصه الدليل كواقعة معاذ وبالأخص في صلاة العيدين واخصها النحر

-583 -