الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٣12 ..
فيجبل الأمرها التطويل على امرادة الاعتدال وترك الأسباب المفضي إلى التنفير والأملاله واما تقصير الخطبة الدال على فقه الرجل فانه اذا صلى على وفاق السنة لا أقصر منها ولا أطول وخطب بجوامع الكلم بيان يصرف القلوب ويميلها الى ما يدعوا ليه موفي جميع موضوع الخطبة فى ايجاد وبلاغة كان ذلك دليلاً كافيًا على فقد الرجل، ويستحب البداية في خطبة الفطر بتحميد الله تعال وفي خطبة الأضحى بتكبيره جل ثناؤه آتنا فيهما بالتحميد له والتسبيح والته الحسن والتهليل والتكبير والثناء الجميل ويأتي فيهما بالشهادتين ويذكر نبينا رسول الله مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ما هو أهله ويصلى عليه با بلغ صيغة واحملها وعلى اولاده وازواجه واله وصحبه وجميع أولياء الله من الأولين والآخرين، ثم يذكر بفضل اليومين الفطر والأضحى وكون يوم الفطر يوم الجزاء وتوقية الأجور ويوم المزيد ويوم الاستغفار ويوم لا ترد فيه دعوة ولا تخيب فيه مسئلة سائل وانه لم يكن هذا اليوم عيدا الا لهذه الدرجة من الفضل فيجب فيه استشعار الفرح والتوسعة فيه على النفس والأهل والولد والعشير في المأكل والملبس وأن يبين لو ومر صدقة الفطر بأحكامها الخمسة وهى على من تجب ولمن تجب ومتى تجب ولم تجب وهم تجب 5 اما على من تجب فهى على الحو المسلم المالك للنصاب وأما لمن تجب فللفقراء والمساكين وأما متى تجب فبطلوع فجر اليوم الأول من شوال و اما كم تجب فنصف صاع من قوت الرجل في بيته كبر ا و شعير او تمرا و أرز أو زبيب او ذرة أو دخول أولي، وأما تم تجب فمن الاشياء المذكورة وأعيانها أولى من قيمتها وبالجملة يُعلمهم في عيد الفطر احكام صدقة الفطر وفي الأضحى أحكام الأضحية ويذكر هنا شرف هذا اليوم وفضله ومزيته واند خامة الأيام المعلومات وفاتحة الايام المعدودات، ثم يعظ بذكر الموت ومصير الحياة الدنيا وبذكر الثواب والعقاب ويحذر الناس من الله ويحثهم على تقواه ويوعيها في نيل مهات في كلتا الخطبتين، و بالاجمال موضوع الخطبتين معلوم مستفاضه ومن المراعا في الخطبتين الترغيب فى صيوم يستر ايام من شوال بعد يوم الفطر وأن عدم الصوم فى ايام التشريق أفضل من الصوم وأن صوم العيد بن حرام بالسنة والإجماع، وإن يُذكر باستحباب التكبير فى الأضحى عقاب الصلوات على الأقل والا فالمامور بد التكبير فيهن ولون كل ساعة عني يوم العيد وثلاث التشريق كما ذكرت سابقاه ومهما كان فالمطلوب من الخطيب الايجاز وتحرى المعانى الجزلة الكثيرة فى الألفاظ الواقية القليلة
والمتحفظ
– 584 –