الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥87
و فرق آخرون بين قليله وكثير فلم بنجسو مع الكثرة، واختلف ها ولاء في الحد بين القليل والكثير فذهب ابو حنيفة الى ان الكثير ما لو حُرك من احد طرفيه لم تشر الحركة إلى الطرف الآخر وذهب الشافعى الى ان حَدَّ الكثير قلتان مِنْ قِلال هجر وذلك نحو من خمسمائة رطل وقال آخرون ورواية عن ما لك لا حديد ولكن النجاسة تفسد الماء القليل ولولم تُغير له وصفاه وقد روى عن مالك ايضًا ان هذا الماء مكروه فتحصل عن مالك ثلاثة اقوال، وسبب الاختلاف تعارض ظواهر الأحاديث وذلك ان حديث ابى هريرة عند عليه السلام اذا استيقظ احدكم من نومه الحديث يُفهم أن قليل النجاسة نجس قليل المآء وكما في حديثه الثاني لا يبولن احدكم فى الماء الدايم ثم يغتسل فيه فانه يو هم بظاهر فساد قليل الماء بقليل النجاسةره وكذا ما ورد من النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدايره واما حديث أنس ان اعرابيا بال في ناحية من المسجد الحديث فيدل ظاهر ان قليلها لا يفسد قليل الماء لطهارة الموضع بذلك الذنوب وحديث إلى سعيد الخدري كما خرجه ابوداود قال سمعت رسول الله صلى الله عليہ وسلم يقال لدان يستقى من بئر بضاعة وهى بتر يلقى فيها الحوم الكلاب والمعايض وعذرة الناس فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان الماء لا ينجس شئ، وحين واموا الجمع بين الأحاديث اختلفت مذاهبهم، فمن قال بظاهر حديث الاعرابي وحديث إلى سعيد اعتبر حديثى الى. هر برة غير معقول المعنى وامتثال مضمونها عبادة لا لان ذلك الماء ينجس وافطمت الطاهر فى ذلك فقالت لوصب البول إنسان في ذلك الماء من قدح لماكره الغُسل بد والوضوء مجمع بينها على هذا الوجد من قال هذا القول. ومَن كرة الماء القليل تحله النجاسة اليسيرة جمع بين الاحاديث بأن حمل حديثى ابى هريرة على الكراهية وحمل حديث الأعرابي وحديث الى سعيد على الإجزاء كما هو ظاهر هماه وجمع الشافعي وابو حنيفة حديثى الى هريرة وتحد الى سعيد بأن حملا الحديثين على الماء القليل وحديث الى سعيد على الماء الكثيره وذهب الشافعي إلى أن الحد الجامع بين الاحاديث هو ما أخرجه ابوداود والترمذي وصححه محمد ابن حزم الظاهرى من حديث عبد الله بن عمر عن ابيه قال سئل رسول الله صلى اللہ عليہ وسلم عن الماء وما ينوب من السباع والدواب فقال ان كان الماء قلتين لم يحمل خشاه و جعل ابو حنيفة المدمن وجد القياس وهو اعتبار سريان النجاسة في جميع اجزاء الماء بشريان الحركة فاذا طن عدم سريان الحركة في جميع اجزائر فالماء طاهره لكن يعارض مذهب الشافعي ومذهب إلى حنيفة هنا حديث الأعرابي ولذلك التجات الشافعية إلى التفرقة بين ويهود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء فقالوا أن ورد عليها الماء كما في حديث الأعرابي لم ينجيس وان وردت النجاسة على الماء كما في حديث إلى هريرة نجس فيل وهذا تحكم وقيل له وجر من النظر مع النائل وذلك انهم انما صاد وا الى الاجماع على أن النجاسة اليسير غير مؤثرة في الماء الكثير إذا كان يُتَوَهُم عدم سَرَيانِ النجاسة
- 87 -