الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٠مقاماً محمودا، قوله سبحانه ومن الليل من معنى فيه وقيل بمعنى بعض ولا منافاة فات من قام بعض الليل صح أن يقال قام في الليل ويجوز ابقاء الليل على كليته ومن بمعنى في على انه قبل كان قيام الليل كله واجبًا عليہ صلي اللہ عليہ وسلم وجملة من الليل متعلق بتمجد والفاء صلة للتأكيده والتهجد هو الخروج عن النوم وتركه كانه قبل اترك المجود للصلاة، وهو نوم الليل كالتحوج والتأثم بمعنى ترك الحرج والإثم وذلك ليشمل قيا ما بعد نوم او قبله، وقال علقمة وغيره التهجد بعد نومه، وقيل التهجد بعدر قدةٍ، وقال الحسن التهجد ما كان بعد العشاء الأخيرة، وقال ابو عبيدة الهاجد النايم والمهاجل المصلى بالليل قال المازوى التهجد الصلاة بعد الوقاد ثم صلاة أخرى بعد رقدة ثم صلاة أخرى بعد دقلة قال وهكذا كانت طلا رسول اللہ صلي اللہ عليہ وسلم ہ قال الراغب المجود النوم والهاجد النايم ومجدته فتهجد أنزلت هجودَه نخورته ومعناه ايقظن فتيقظ وقوله ومن الليل فتهجد به أى تيفظ بالقرآن، وذلك حت على إقامة الصلاة في الليل المذكور في قوله قسم الليل الأقليلا يضْفَهُ. والمتهجد المصلى ليلاً اهره قال القطب الهاء فى به للقرآن المعتوبه عن الصلاة بجملتها أو القرآن الواقع في الصلاة ويكون الضمير عايدا الى قرآن مِنْ قوله وقرآن الفجر بدون اعتبار لفظ الفجر ويجوز كونها عايدة الى وقت محذوف منعوت بقوله من الليل أى و وقتًا ثابتا من الليله وعلى هذا يتعلق هذا الوقت المقدر بجده من باب الاشتغال والباء بمعنى فى على هذا الوجه وهكذا تجعل من للاشتغال بأن تجعل من الليل معنى بعض الليل وتجعل الباء للتبعية والهاء لليل أو تجعلهما معا بمعنى في والماء لليل نافلة حال من الهاء فى به لك أى عبادة زايدة في فرايضك فهي واجبة عليك قاله ابن عباس، ويدل له لفظ تجد فانه أمر والأمر للوجوب ما لم يصير فيه دليل عن الوجوب، وروى الطبرى عن ابن عباس أن النافلة للنبي صلى الله عليه وسلّم خاصة لانه أمر بقيام الليل وكتب عليه دون أمته وإسناده ضعيف، و قال مجاهد معناه زيادة لك خالصتر لات تطوع غيرة يُكفِّرُ ما على صاحبه من ذنب ويجبر فرايضيه وتطوعه صلى الله عليه وسلم يقع خالصا لكونه لا ذنب عليه فان كل طاعة
-591 -