نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٢

— 593 —

-

لا

معاني

وأمسك الله خاتمتها اثنى عشر شهراً ثم أنزل التخفيف في آخر هذه السورة فصار قيام الليل تطوعا بعد ان كان فريضة، فتبين بهذا الحديث انه كان فرضا عليه وعلى اصحابه ثم نسخ، وقولها رضى الله عنها حوالا يُبَيِّنُ لك ما فى الناسخ والمنسوخ فما يشكل على قومه وذلك انه اذا قيل لهم صَلوا هذا المحول كذا وقيل له صلوا كذا الى حول ثم نسخ بعد فقد كان في قوله صلوا كذا انه إلى وقت كذا وان لم يذكر فعلى هذا يكون النسيره وعن وكيع ويعلى قالا حدثنا مُسْعِر عن سماك الحنفى قال سمعتُ ابن عباس يقول لما نزلت أوّل يا انتها المزمل كانوا يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان حتى نزلت آخرها وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة، وعن عطاء الخراساني عن ابن عباس نزلت يا انها المزّمّل قم الليل الأقليلا فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم لمدينة نسختها هذه الآية إن ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطايفة من الذين معك والله يقدّر الليل والنهار إلى آخرها، قائد الشافعى وفيما نقل بعضُ مَن سمعت منه من أهل العلم ان الله تعالى أنزل فرض الصلاة قبل فرض الصلوات الخمس يا أتها المزمل قم الليل الأقليلا نصفهاً و انقص من قليلا أورد عليه، ورَتِل القرآن ترتيلاه ثم نسخ هذا في السورة معد فقال ان ربك يعلم انك تقوم أدنى من تَلقَ الليل ويصفه وثلثه وظايفة من الذين معك الى قوله تعالى وآتوا الزكاة ولما ذكرو الله تعا بعد أمره بقيام الليل نصفه الاقليلاً او الزيادة عليه قال ادنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطايقة من الذين معاك مخفف فقال علم أن سيكون منكم مرضى إلى قوله فاقروا ما تيسر من كان بينا في كتاب الله تم نے قيام الليل ونصفه وثلثه والنقصان من الثلث نسخ والزيادة عليه بقول الله تعالى فاقروا ما تيتهن، ثم احتمال قول الله عزّوجل فاقروا ما تيسر من معنيين أحدُها أَن يكون فرضا ثانيًا لانه ازيل بعده كما أزيل به غيره وذلك لقول الله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا واحتمل قوله عز وجل ومن الليل فتهجد به نافلة لك أن يتهجد بغيرا لذى افترض عليه مما تيسر من قال الشافعي فكان الواجب طلب الاستدلال بالسنة على أحَدِ المعنيينِ فَوَجَدْ