الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٣سنة رسول الله صلى الله عليہ وسلّم تدل على أن لا واجب من الصلاة الا الخمس اهر و أمر سبحانه جل شأنه نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله قم الليل اى الذى هو وقت الخلوة والخفية والستر فيصلي له فى كُلّ ليلة ويقفا باين بيديه فيناجيه بما انزل عليه من كلامه، وقيام الليل في الشرع معناه الصلاة فلذا لم يقيده والصلاة جامعة لانواء الأعمال الظاهرة والباطنة وهي عمادها فذكرها دال على ما عداهاه ولما كانت النفس مطية العبد ولها حظ من الراحة استثنى من مطلق الليل قليلاً ليريح فيه القوى البدنية وتأخذ نصيبا من النشاط ويقوم سائر الليل فان استغراق الليل بالنوم فعل من لا يهمه أمر ولا يعنيه شان وانظر إلى قول ذى الرقة و وكاين تخطت ناقتي من مغامرة ومن نايم عن فيلها مترمل يويد الكلات المتقاعس الذى لا ينهض فى معاظم الأمور وكفايات الخطوب ولا يحمل نفسه المشاق والمتاعب هو من امثال العرب أوْ مَرَدَها سعد وسعدُ مُشتَمَلْ ما هكذا تورد يا سعد الايل قدمه بالاشتمال بكسآنُه وجَعَل ذلك خلافَ الجَلدِ والكيس الاجوة أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يختار على الهجود التمهيد وعلى التوقيل التثمر والتحقف للعبادة والمجاهدة فى الله، فصلى الله وسلم على رسوله لقد تشمر لذلك مع أصحابه حق التثمر وأقبلوا على إحياء ليلهم ورقَضُوا له الرقاد والدعة وتَجَاهَدُوا فيه حتى نتيجة اقدامهم واصغرقت الوانهم وظهرت السيما فى وجوههمه وَتَرَاقَى أمرهم الى حد رحمهم له وهم مخفف عنهم، قال الكلبي انما ترسل صلى الله عليه وسلم بيا به لنتهيَّأ للصلاة. واختارة الفراء، فهو على عليہ هذا ليس بتهجين بل هو ثناء عليه وتحسين لحاله التي كان عليها وأمر بان يدوم على ذلك ويواظب عليه، وعن عكرمة أن المعنى انها الذع ومَلَ أمراً عظما أى حمله والرمل الحَمْلُ، قال البغوى قال الحكما كان هذا الخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم في أول الوحي قبل تبليغ الرسالة ثم خوطب بعد بالنبي والرسول، قال الهيلى ليه المزمل من اسماء النبي صلى الله عليہ وسلم کا ذهب اليه بعض الناس وعدوه فى اسمانه صلى الله عليه وسلم وانما المزمل اسم مشتق من حاله التي كان عليها حين الخطاب وكذلك المدثره وفي خطابه هذا الاسم فايدتان إحداهما الملاطفة فات العرب اذا قصدت ملاطفة المخاطب وتَرَكَ المعاتبة
سَمرَّة
رو
- 594 -
-