الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٤- 595 -
-
و
سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها كقول النبي صلى الله عليه وسلّم لعلي حين غاضب فاطمة رضى الله عنها فإتاه وهو نايم وقد لصق بجنبه التراب فقال له قمر أبا تراب، اشعارًا له بأنه غير عاتب عليه وملاطفة له، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لحذيفة قم يا تومان وكان نائما ملاطفة له وإشعارًا بترك العتب والتاني، فقول الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم يا ايها المزمّلُ قَمْ فِيه تأنيس له ومُلا طفة ليستشعرانه غير عاب عليهه والفايدة الثانية التنبيه لكل متزيل واقد ليله أن يتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه لان الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل ذلك العمل واتصف بتلك الصفتاهره قال القطب وقيل كان رسول الله صلى الله عليه نائما فى لليل متزملاً فى قطيفة فنيّة ونودى ما يهجن اليه الحال التى كان عليها من الترمل في قطيفة واستعداد ما يثقل النوم كما يفعل من لا يهمه أمره والمراد بقولنا يجن يُعيبُ وليس فيه سؤادَبِ انعم بعض لانا نعنى به أنه تعالى ردعه عن تلك الحالة ونقله الى أخرى لا غير ذلك، وفى ذلك زجو لغيره أيضا عن تلك الحال اهره والليل مدة من غروب الشمس الى طلوع الفجره وقال سعيد بن جبير مكث النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عشر سنين يقومو الليل فنزلت بعد عشر سنين ان ربك يعلم انك تقوم أدنى من ثلثى
الليل مخفف الله تعالى عنهم، والصحيح أنه صلى الله عليه وسـ بعث يوم الإثنين في رمضان وهو ابن اربعين سَنَةٌ وقيل ثلاث وأربعين وأمنت به خديجة رضى الله عنهاه ثم بعدها قيل على وهو ابن تسع سنين وقيل ابن عشره وقيل أبو بكر وقيل زيد بن حارثتر ثم أمر بتبليغ قومه بعد ثلاث من مبعثه فاول ما فرض عليه صلى الله عليه وسلم بعد الانذار والدعاء إلى الله وتوحيد من قيام الليل ما ذكر في أول السورة ثم نسخ بما في آخرها ثم نسنج بايجاب الصلوات الخمس ليلة الأسراء إلى بيت المقدس نمكة بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة اشهد ليلة سبع وعشرين من رجب واستمر يصلى إلى بيت المقدس مدة أقامته ممكن وبعد الهجرة ستة عشر شهرا أو سبعة عشر ثم أمر باستقبال الكعبة ثم فرض الصومُ بعد المحمرة بسنتين تقريبا وفضا الزكاة بعد الصوم وقيل قبله، وفى السَنَةِ الثانية قيل فى نصف