نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٩

تستديمهاه ثانيًا لو تَرَكَ جبرها على التكاليف من الوسائل وأرسلها حبلها على غاربها خشى منها التثاقل طبعا عن احياء سُنَنِ الخير والتمادى فى غير جدوى حتى تشتد عزيمتها وتجميع بلا زمام ولا لجام في اودية الهوى فتغلبت حينئذ عن إتيان الخير فالواجب هنا ولا اقوله الأفضل جبرها على محاب لله حدا لقدرة مهما شق عليها ما لم يخرج عن حد الطاقة فان تركها على محاتها لا يزيدها الأتماديًا فى الهوى وفتوراً عن الصالحات وظلمة في القلب وعد ولا عن اقتناء الذخاير النافعة يوم لا ينفع مال ولا بنون نعم للجبر والحمل فص وحالات كهذه الآفة فلا علاج لها الا الجبيره ولتوخى حالات النشاط مواقع وفرص فلا يجبرها عند معارضة العاهات التى تنتقض بها عن حالات المكنة لما تعود منها في حال العافية والانقياد منها والنشاط فمع العامة العارضة لا يؤمن من تحميلها المشقة الكام عن كثير مما يرجوه منها في حال تجميمها وتعفيتها فتعوج عليه فى الرياضة عن سبيل ما كان يعهده منها من المساعدة فتعيا لما قيل، والحكيم

النطاسي يعطى كل قرضِ حقد من العلاج بما يراه انجح وانفع فوت عالج بالكى والبَدِ والشق والقطع وكثرة الرياضة والتعب وبتما عالج بالما المثلج والدَعَةِ والراحة والسكون والأغذية الصالحة والروايح العطور ما تقتضيه حكمته مما يصلح علاجا لذلك المرض ه وهذا باب واسع حققه اطباء النفوس وحكماء القلوب من علماء الآخرة، وكما أن للإهمال والأرسال آفات فكذلك للجبر في غير مواضعه آفات، ومن أعظمها الملالة والعياذ بالله فقد قال الحكيم الأعظم صلى الله عليه وسلم مَنْ عبد الله تعالى عبادةً ثم تركها ملالةُ مَقَتَهُ الله فليحذر المكلف هذا الوعيد فليس فوق مفتِ الله مصيبة كما انه ليس فوق مضان رغيبة، والتباعد من الدخول تحت هذا الوعيد سهل بتوفيق الله وترك البر والطاعة والقربات مكلاً هو علامة المقت أعاذنا الله من فلولا الطرد والقت والإبعاد ما تَسَلَّطَتْ الملالة على الرغبة ولا استحوذ الكيل والفتور على الخفة والنشاط. وفي الحديث أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قَلّه وصَدَقَ صَلَّى الله عليه وسلم فإن العمل الكثير الذي تتبرم من النفس منصرم وانصرام هوا المؤثر للمقت فليختر العامل من حمل الأعمال ما يخف على مطيته حتى لا يهوها الحمل فلا تفو يحمل لكن الأحمال الخفيفة التي لا تونو بهرا فى الراحلة يدوم حملها عليها

- 610 -