الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣١612
في عبادة شاقة بالنسبة الى عبادة أحق منها وصارت لها فيها داعية شديدة و نشاط فينبغي تفتيش هذه الداعية واستطلاع السبب الموجب للميل الى ما هو اشق عما هو خف وان تتهم نفسك في هذا الميل فلا يكون قطعا الالحظ خسيس من حظوظها فعسى مع محاسبتها عليه والتدقيق في اكتشافه تظفر بما دَسته لك من مكر وخديعة فربما أخَذَتْكَ نفسك الاخذة التي لا تل بعدها بما تنصبه لك من المكايد والحبايل في ضمن الأعمال الصالحات فتبصر في مكامنها وتحفظ في مراصدها ولا تتق بها فى شئ البتَةَ، ثم ان دواعيها الخبيثة متباينة الاشكال مختلفة الصور فان ظفرت بشكل منها فاضرب به عرض الحايط واهرب منها إلى ميزان من الحق ومُحَكَ من التوريتبين لك الباطل والبهرج ولا تسترسل الى كل ما يَزِينُ لها و تخشِط هي له قبل ان تخصه من حظوظها الفاسدة وتستخلص من سمومها القاتلة وهذا المحال وحب وحسبك هذه النبذة في هذا المقام، وما زال نبى الله صلوات الله وسلامه عليه يتعهد هذه النفوس بالتطهير ويتحولها بالموعظة ويحذر من وسايسها الوبيلة التي تحفيها في ضروب العبادات قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر و بن العاص ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصور النهار قالقات الى لم أفعل ذلك قال فانك إن فَعَلْتَ ذلك عجمَتْ عينك ونَفَمَتْ نفسك وإن لنفسك حقا ولا هلك حقًّا فَهُم وافظ وصَلِّ وَلَم، ودخل صلى الله عليه وسلم بيت زينب فاذ اجبل محمد ود بين الساريتين فقال ما هذا الجبل فقالوا هذا لِوَينَب اذا فتَرَتْ تَعلَّقت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم حلوه وليُصَلِّ أحدُكم نشاط، فإذا فَتَرَ فليقعده وقالت عايشة دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندى امرأة من بنى اسد فقال من هذه قلتُ فلانة لا تنام الليل فذكرت من صلاتها فقا لـ مه عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل حتى تملوا وعنه صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا فِضْ الى نفسك عبادة الله فإن المنبتَ لا أرضاً قطع ولا ظهراً ه فان العبد اذا ركب بنفسه العنف وكلّفها فوق طاقتها خيف عليها أن ترك ذلك كله، ومَا جَعَلِ اللهُ لِعَمَل العبدِ أَجَلاً دون الموت وقلى هذه الآية وهوا الذي جعل لكم الليل والنها وَ خِلْفَةً لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً، وعنه صلى الله عليه وسلّم يجب الرفق فى الامر كله، وكان صلى الله عليه وسلم على ما رواه انس يفطر من الشهر حتى
بقى
نظر
- 612 -