نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

- 90 -

-

90

كذلك واق النهي عن توضى الرجل بفضل المرأة مخافة الفتنة فكذا العكس كا لا يقبلى احدهما بثوب الاخراء اخافها فإن لم يخف أحدهما توضأ بالفضل وان خاف وتوضأ ولم يفتن جازه وان كانت المرأة زوجته او سريته جاز لها فضلته وله فضلتها كما فعل رسول اللہ صلي اللہ عليہ وسلم وعايشه فان الفضلَةُ انما يتبادر انها مابقى في الاناءه ويبعد ما قيل انها ما قطر من الاعضاء باعتبارانه فَضَلَ عما التَصَقَ بها الخ اهره قال المصر حمد الله في شرح المسند والمذهب الجواز فيحمل النهي على النيرة الما وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسـ كان يغتسل بفضل ميمونة، وعن ابن عباس أيضا عن ميمونة ان رسول اس صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجناية، وعن ابن عباس أيضًا قال اغتسل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله وسلم ليتوضأ منها او يغتسل فقالت له يا رسول الله انى كنت جنبا فقال ان الماء لا يجنب فهن الأحاديث دالة على جواز الوضوء من فضل المرأة والاغتسال مثله فيحمل النبي على الكراهة وفعله صلى الله عليه وسلم على بيان الجوازه وهذا اولى تما قيل في الجمع بجمل احاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء لكون قد صار مُستَعملاً والجواز على ما بقى من الماء، ويمكن ان يحمل النهي على فضل الوضوء من الاجنبية والاجنبي دون الزوجين وحكمة النهي حينئذ خوف اثارة الشهوة الطبيعية وهذا معنى لم اظفر به عن اَحَدٍ وارجو ان يكون صحيحا إن شاء الله اله فترى ان ما ذهب اليه المجر من الاحتمال الأخير وقال انه لم يظفر به عن احد هو من توائية الخواطر لما رأيت من ان مذهب القطب في حكمة النهي كما ذكره في شرح النبيل ولعل المصرحمه لم يطلع عليه والحمد لله المسئلة الرابعة اجمعوا على طهارة استاد المسلمين وبهيمة الأنعام، وكثر اختلافهم فيما عدا ذلك فقال فريق كل حيوان طاهر السور واستثنى بعضهم الخنزير فقط والقولان رواتيان عن مالك، واستثنى الشافعي الخنزير والكلب، واستنى ابن القاسم السباع كافة، وذهب فريق إلى تبعية السور للحم في احكام الثلاثة اعنى الحل والحرمة والكراهة، واما المشرك فسوره قبل نجس وقيل أن شرب الخمر والأفطاهره وهو قول ابن القاسم من المالكية قياسًا على الحيوان الذي لا يتوقى النجس كالجلالات، وسبب اختلافهم ثلاثة اشياء اولها معارضة القياس لظاهر الكتاب، والثاني معارضته للآثاره والثالث معارضة الاثار بعضها بعضاه أما القياس فهو ان موت الحيوان بدون ذكاة سبب نجاسته شرعا ويقابله أن الحياة سبب طهارته وكل طاهر العين طاهر السوره معارض ظاهر الكتاب هذا القياس بترجيس الخنزير والمشرك فمن أول ترجيسهما على مخرج الدم جعل القياس مطردا ومن حمل النص على ظاهر ابطل القياس وجعل ما كان في محكم الخنزير