الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٥&
الفريق الثاني أمره الله سبحانه بالتهجد في هذه السورة كما أمره بالقيام جل ثناؤه بقوله يا أتها المزمل قسم الليل إلا قليلاً، ولا يجئ ما يضخه عنه عليه السلام وكونه نافلة له لا يلزم من ان تطوع لتخصيصه بأنه نافلة له أى زيادة ومطلق الزيادة لا يدل على التطوع قال تعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة أي زيادة على المولد فكذا النافلة في تهجده عليه الصلاة والسلام زيادة في درجا وفضله وأجره وهذا وجد تخصيصه فان القيام في حقنا مباح ومكفر السيئات وأما في حقه صلى الله عليه وسلّم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فعملة في زيادة الدرجات وعلو المراتب ولسنا كمثله اذنحن نعمل في تكفير سيئاتنا و قال مجاهد اثما كان نافلة للنبي صلى الله عليه وسلم لاند قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكانت طاعته نافلة أي زيادة في الثواب ولغيره كفارة لذنوبه قال ابن المنذر في تفسيره حدثنا على بن أبي عبيد حدثنا الحجاج عن ابن جريج عن أبي كثير عن مجاهد قال ما سوى المكتوبة فهو نافلة من اجل انه لا يعمل في كفارة الذنوب وليست للناس نوافل اتما هى للنبى جيلى الله عليه وسلم خاصة، والناس جميعًا يعملون ما سوى المكتوب لذنوبهم فى كفارتها، حدثنا محمد حدثنا نص حدثنا عبد الله حدثنا عمرو عن سعيد وقبيصة عن سفيان عن ابى عثمان عن الحسن في قوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك وقال لا يكون ناقلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم. وذكر عن الفتحاك قال نافلة للنبى صلى الله عليه وسلّم خاصة، وعن سليمان بن حبان حدثنا أبو غالب حدثنا أبو أمامة قال اذا وضعت الظهور مواضعه قمت مغفور إ لك فان قمت تصلي كانت لك فضيلة وأجراً فقال رجل يا أبا أمامة أرأيت ان قام يصلى يكون له نافلة قال لا انما النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون له نافلة وهو يسعى في الذنوب والخطايا يكون له فضيلة واجرا اهره وبهذا يتبين أنه ليس مراد الآية ما يجوز فعله وتركه كالمستحب والمندوب في حق نبينا صلى الله عليه وسلم وانما هو المراد بها الزيادة في الدرجات وهذا قدر مشترك بين الفرض والمستحب فلا يكون قوله نافلة لك نافيا لما دل عليه الأمر من الوجوب، فكان صلى الله عليه وسلّم ديدنه المألوف وشأنه المعروف قيام الليل لا يدع في المكوة والمنشط فإن غلبه عارض من نوم أو وجع صلى من النهار ثنتى عشرة ركعة، واستدل ابن تيمية بهذا على ان الوتر لا يُقضى لقوات محله فهو كتحية المسجد وصلاة الكروفي مَحَلِه والاستسقاء ونحوها قال لان المقصود به أن يكون آخر صلاة الليل
وقوا
14
– 626 –