نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٢

- 633 -

اول الليل فضيلة عظيمة جدوحة وايقاع مثلها آخرا لليل أعظم فضلاً فالحقيقة ان السنتين عند صلى الله عليه وسلم ولكنهما متفاضلتان فافعلوا هذه ولا تتركوا تلك. ويحتمل قوله رضي الله عنه والتي تنامون عنها أفضل ان تكون افضل معنى فاضلة كذلك وعبّر عن فضلها بصيغة التفضيل لا لزيادة فضلها على هذا القيام الذى هو نعم البدعة وانما حتّ وتنبيه على عظمة فضلها. ويحتمل ان تكون صيغة التفضيل على بابها والمفاضلة بينها وبين سائر النوافل في قيام غير رمضان، ويحتمل ان يكون التفضيل على بابه أيضا وتكون المفاضلة بين القيام آخر الليل

وبين النوم عنه وان كانت حقيقة التفضيل انما تقع بين متشاب في حكم لكن قد يقع هذا ما تقول الكرم خير من اللوم والعلم الجمى بات من الجميل والله أعلم. وتتصور فى المبحث مسائله فليكن ما قدمناه هو المسئلة الأولى والمسئلة الثانية اختلف العلماء في حكم صلاة التراويح من حيث اللزوم و عدمه فذهبت فرقة الى انها سنة مؤكدة، اما سنيتها فلا نها ثبت بفعله صلى الله عليه وسلم كا في حديث عايشية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة في جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته فاصبح الناس فتحدثوا فاجتمع اكثر منهم فصلوا معه فاصبح

الناس فتحدثوا فكير اهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول ا صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد من اهله حتى خرج الصلاة الصبح فلما قضى الفجو اقبل على الناس فتشهد ثم قال اما بعد فانه لم يخف على مكانكم ولكن خشيت أن تفرض عليكم فتعجز واعنها فتو في رسول الله والأمر على ذلك. وعند البخاري عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجدذات ليلةٍ فصَلَّى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة

قال

او الرابعة فلم يخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قدرات الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج اليكم إلا الى خشيت ان تعرض عليكم. وفي مسند احمد من حديث عايشةء كان الناس يصلون في المسجد في رمضان أوبرا ما يكون مع الرجل الشيء من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أو السبعة او اقل أو اكثر يميلون بصلاته قالت فامونى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن انصب حصيرا على باب حجوتي ففعلت فخرج اليهم بعد أن صلى العشاء الآخرة فاجتمع إليه من فى المسجد فصلى وذكرت القصة بمعنى ما تقدم من حديثها أو قريب