نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٤

- 635 -

أو فعلية، أو بعضها قوله وبعضها فعل من معصوم كفعله صلّى الله عليه وسلم او فعل جميع الأمة كان ذلك دليلاً على قوة طلب ذلك الشي. الثالثة هيئة القلب أيضًا بما ينضم اليها قد تدل على التأكيده وأنما صفتها في نفسها فيا النظر إلى موقعها في الدين، ويُعرف ذلك بما يدل على اهتمام الشارع بها وان لم يكن طلبًا كا قامتها في جماعة وجعلها شعارًا ظاهراً وكا لخطبة لها كل واحد من هذا يدل على التأكيد وقد اجتمع ذلك كله فى العيد والكسوف والاستسقاء ووُجد بعضه فى التراويح مع ما فيها من الزيادة بكونها صلاة ليل وصلاة الليل أفضل الصلوات بعد المكتوبة وما فيها من احياء رمضان وطلب ليلة القدر وقراءة القرآن واستماعه وأما الذى يترتب عليها من الأجر فقد يقال أن كل ما كان اكثر اجرا واجزل ثواباً كان أكد من غيره ولاشك ان الأكثر أجراً أفضل فما دونه، ولكن شرط التأكيد ان يخص بالطلب لورود اشياء وعد الشارع بكثرة ثوابها لكن لم يظهر الطلاق التأكيد عليها اذار يخصها طلب قوى امارِفقًا بالمكلّف فإن التأكيد فيه حت وحض وقد يحمله ذلك على عدم الإخلال به فجحف به فاكتفى الشارع بذكر ثوا به عن التأكيد فيه لينشط له من يسر الله عليه و يأتى به في جملة أفعال الخير كما ورد فى تسبيحات وأذكار وركعتين لا يحدث فيها نفسه وغير ذلك قال يرد فيه طلب حثيث، وهذا يظهرنا كبد التراويح لما اجتمع فيها من ذلك. ولا يمكن أحدًا أن يقول ان التراويح ليست مطلوبة بخصوصها وإنما هي مطلوبة في جنس النوافل اذ لو كانت كذلك لكان الاجتماع لها بدعة مذمومة كما فى الصلاة ليلة النصف من شعبان وليلة أول جُمعَةٍ مِن رَجَب. وقد أجمع المسلمون على ان التراويح ليست كذلك فثبت القول بطلبها بخصوصها وانفتم الى ذلك كثرة الأدلة على ذلك وكثرة ما فيها من الأجر وعظيم موقعها من الدين وذلك امارة التوكيده والفريق الاعظم من أصحابنا على التأكيد وتابعهم عليه ائمة المذاهب الأربعة فنص الشافعى فى مختصر و البويطى قال والوترسنة وركعتا الفجر سنة والعيدان والكشوف والاستسقاء سنة مؤكدة، وقد روى ان رسول الله صلى الله عليہ وسلم كان يصلي ركعتين قبل الظهر و ركعتين بعد الظهر ومركعتا بعد المغرب وركعتين بعد الفجر قال والكسوف والاستسقاء والعيد أوكد وقيام رمضان في معناها في التوكيداه، وقال الطبري وقيام