نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٩

9619

وهى زوال المشقة والتعب، وأرحتُ الأجير إراحة أذهبتُ عنه ما يجد بيه تَعَبَهُ فاستراح به، وقد يقال أراحَ فى المطاوعة من أرحنا بالصلاة أى أقها فيكون فعلها راحةً للنفس لأن انتظار ها مشقة، واسترحنا بفعلها وصلاة التراويح مشتقة من ذلك لأن الترويجة أربع ركعات فالمصلى يستريح بعدهاه وبالتراويح جاءت السنة فلوصلى مثلاً عشرين ركعة او اقل او اكثر بلا تروح قيام رمضان كان خلاف السنة لان المطلوب فعلها على أوضاع الشارع فإن أتى بها بوضع من عنده المريودها علي حقيقتها والمشروعية تتأدى اذا وافقت البيان والتنصيص والا. ق عليها حكم المخالفة وحكم لزومها للذمة لعدم ادائها على الوجه المشروعه وهذه قد شرعت كل ترويجة بتسليمتين بعد كل ركعتين تسليمة لدخولها في حكم قوله صلى الله عليہ وسلم صلاة الليل مثنى مثنى ولفعله صلى الله عليه وسلم اياها وإجماع الصحابة بعده عليها على هذه الكيفية، وعلينا اتناعد والحكمة في ذلك ظاهرة وهي إراحة النفس من مشقة حركات الصلاة وتجميمها للترويجة لتى تلى الأولى وهكذا ولينتقل الي طور الدعاء والتضرع والذكر ولاشات ان في النقلة من عمل إلى آخر نوع ارتياح وربما ستطن النفس للركعات الاتية وربما اضطر الصلى لقذف بصافة او مخا اور فع مُؤذِه او شرب ماء او تنبيه غافل لواجب و ربما صلى معه الشيخ الضعيف والمريض الضئيل والمضطر لما يصلحة فكانت حكمة الشارع متعلقة بهذا الشانه فكن مع حكمة الشارع جد الامكان فاذا تمت الأربع المعبر عنها بالترويحة فوجه للترويحية التي عليها وهكذا لكل تر و بحتة توجيه تُجدِّدُه واستعادلا تجددُها فى أولها بلا أن تعيدها للركعتين الأخيرتين هكذا جات السنة فاجتهد لاحياها وهو أفضل من توجيه واحد واستعادة واحدة يُقصد به التراويح اجمع، وبالجملة فالمسنون قيام ليالي شهر رمضان بعد مكتوبة العشاء الآخرة وقبل الوترجماعة والمختار عشرون ركعة دو الوتر والجارى العمل به اثنتا عشرة ركعة دون الوتر بعد كل ركعتين تسليمة ولكل أربع ركعات توجيه واستعادة وما زاد من الركعات افضل الى حد محل الاختيار وهو عشيرون، ورحم الله أصحابنا من أهلى عمان فانهم يقيمون أول الليل وآخره. ولعليهم اقتصروا أول الليل على اثنتي عشرة ركعة رفقًا بالعوام واستدعاء الهم إلى ما يخف عليهم

السلام

-640 -