نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٦

الطلاق أبي محمد فما قاله لا يسلح دليلاً لا فضلية الجماعة مطلقا في غير محلها المخصومين وعلى الطلاقها في قوله فتدخل الوتر في غير رمضان والاتفاق على انها لا تصلى جماعة الا فى رمضان فتأمل، وقالت فرقة الانفراد فيها أفضل إذ ليست هي من الشعاير كالعيدين فاولى ما بها ان تلحق بصلاة الضحى وتحية المسجد لا تمسلمان جماعة واحتجوا بأحاديث افضلية صلاة التطوع في البيوت على صلاته في المساء في عدة روايات من عدة طرقه قالوا لان الرياء والتصنع ديما تطرق إلى المتطوع في الجمع ويأمن في الإنفراد. وبهذا قال مالك وأبو يوسف وحكاه ابن عبد البته عن الشافعى وروى عن ابن عمر وابنه سالم والقاسم بن محمد و علقمة وابراهيم التمعي والحسن البصري والمختار الاصح هو ما قدمناها تما عليه أصحابنا وعليه ابو حنيفة وبعض المالكية وأحمد، وروى عن ابن مسعود وعلى وابي بن كعب وسويد بن غفلة وزاذان وابي البحتري، واستمر عليه عمل الصحابة وسائر المسلمين وصار من الشعائر الظاهرة كصلاة العيدين وذَهَبَ فريق إلى أنه من حفظ القُرآنَ وأمِنْ مِنْ نفسه الكسل ولم تختل الجماعة فى المسجد تخلفه فالافضل انفراده وإن فقد شيء من هذا كانت الجماعة في عقد أفضل قطعاه وتردد الغزالى فى الإحياء ودار نظره بين بوكمة الجمع وبين مزيد قوة الإخلاص وحضور القلب فى الوحدة فلم يجزم بافضلية أحدهماه وأقول ان الجماعة شرع مخصوص لبعض الصلوات دون بعض والإخلاص شرع عام في جميع الصلوات بل في سائر المعبادات فالمفاضلة هنا بين الجمع وبنين الأنفراد لا بين الجمع والإخلاص فحيث وجد العمل ويجب الإخلاص ولا يلزم من وجود الصلاة لزوم الجماعة الأحيث شرعت فالاخلاص مستقبل عامر الوجود والجماعة مستقل خاص الوجوب واذا كانت الجماعة مشروعة في مخصوص من الصلاة فيلزم أن تصطحب بمشروعية الإخلاص اعنى لا تترك الجماعة حيث شرعت لأجل استدعاء الاخلاص لأن الأصل وجوب الاخلاص في حالتي الجاعة والانفراد فلك ترك فضيلة الجماعة في محلها اذا فارقها الاخلاص لان الشرط أن توجد الجماعة ويوجد الاخلاص معها في محلها ويوجد الأخلاص حيث يوجد الأفراد في محله لا نت حكم يدور على الطرفين من الاعمال لا يحتمل التغافل والأحمال، وإذن والجماعة حيث شرعت أفضل من الإفراد والإفراد حيث شرع أفضل من الجماعة والاخلاص واحب ان يوجد هنا وهنا فلا مفاضلة بينه وبين واحد منهما جل هو واجب ان يكون مع كل واجب علينا الرتبنا لا يقال إن تَوَتبَ عَدَمُ الإخلاص على وجودِ الجماعة كان الافضل تركها لاجله لا نا نقول إن الشارع لما شرع الجماعة فى محل دون آخر أو جب أن تكون معها الإخلاص التام ولم يسقط مشروعيتها عمر بطرقه

،،

- 657 -

-