الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٤فيخالف الأجتماع والعرض بالرؤية جميعا الاجتماع والغرض الحقيقي، واذا كان الاجتماع والرؤية والقمر عرض عن فلك البروج ولعضه انحراف في خلاف جهت وتساوى العرض والانحراف في جهتين مختلفتين لم يكن للقمر عرض فى الرؤية ومياد مركزة ومركز الشمس على الخط الذى يخرج من موضع البَصَرِ فيكف القمر كل الشمس أيضًا، وإذا كانت الدايرة التى تمو على قطب فلكِ البروج وعلى القمر على سمتِ الرأس في هذه الحال كان الاجتماع بالرؤية هو الاجتماع الحقيق
وإذا المرتكن هذه الدايرة على ما وصفنا كان الاجتماع بالرؤية مخالف الاحتماء. الحقيقى فيكون انطباق القمر على الشمس قبل وقت الاجتماع الحقيقى أو بعد
فان كان انحراف الطول الى المشرق كان الاجتماع بالرؤية قبل الحقيقى وإن كان إلى المغرب كان الاجتماع بالرؤية بعد الحقيقه وان لم يكن العرض وانحراف العرض متساويين فان الفضل بينما هو عرض القمر بالرؤيةه وان كان العرض والإنجراف في جهة واحدة كان ذلك عرض القمر بالرؤيره فإن كان عرض القمر أقل من نصف قطر الشمس ونصف قطر القمر مجموعين فان القمر يكيف بعض الشمس ويكون ما يكسف منها بمقدار ما نقص العرض من نصف القطرين ويكون الكسوف في جوم الشمس من الجهة التي فيها عرض الرؤية، وإن كان العرض مساويا لنصف القطرين فان القمر ير نماشا للشمس ولا يكشف منها شياً ولا يكون للشمس اذا انكَسَعَتْ كلها مكث كما يكون للقمولانَ عُظم جرم القمر قريب من عظيم جوم الشمس في المنظر وقد تبين ما وصفنا ان القمر اذا انكسف كان مقدار اكسوفه ومكثر عند جميع من يراه في نواحي الأرض كلها على أمرٍ وَاحِدٍ وأن كسوف الشميس على خلاف ذلك، من أجل ما يعرض في اختلاف المنظو من الاختلاف فيما بين المواضيع التي يرى فيها من الأقاليم، وأما إكسافُ بعض الكواكب بعضاً فعلوم من مراتب افلاكها، فقد يكسف القمر الكواكب التى يقرب فلكِ البروج لانه أقربها إلى الأرض، وقد يكسف كل واحد من الكواكب السبعة ما كان أعلا فلك منه وتكسف الكواكب السبعة جميع الكواكب الثابتة التي بقرب فلك البروج والله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليہ وسلم اعلم، وقد رتب أهل علم التنجيم على الكيوفين علماً يستخرجون بن عمهم بدا المغيبات وهو نبذة من علم احكام النجوم وجاؤا من ذلك بالغرايب وكذا وقبوا إحكاما على لون القمر حالة الكسوف من كدرة وسواد وخمرة وغيرها وكل هذا تخمين وتوهم ليس له أصل من الكتاب والسنة، وقد يقع ما يزعمون وقد يتخلف والمؤثر هو الله وحدك لا شريك له ولا يتخلف شي
– 674 —
-