الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٥عن إيراديه ولا حد يحصى قدرته ولا يدرك عقل مقدار حكمته سبحانه جل ثناؤ، المسئلة الرابعة لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن ولا يخلق الله خلفا ولا يد توأماً إلا ولله تعالى فيه حكمة عليها من علمها وجهلها من جهلهاه ان الشمس والقمر آيَتَانِ مِنْ آيات الله لا يخسفان لوت بشير و لا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله وادعوه وكبروا وتضرعوا يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لمحكتُم قليلاً وليكيتم كثيراً، قال هذا رسول الله صلى لله عليه وسلم يوم كسفت الشمس فى اليوم الذي توفى غير ابنه ابراهيم فقال بعض النا.
انهَا كَسَفَتْ بلوته، فصدّ هم صلى الله عليه وسلم عن اعتقاد وقوع الكسوفين بـ موتِ بشر أو إيجاده حياً وهداهم إلى العقيدة الحق في هذا قد لهم على ان الشمس والقمر م آيتان من آيات الله في عظمها وعلوهما وضوئيها وترتبهما في نظام في فلكيهما لا يتغير الا ان يشاء تغيره يوم الحشر وفي سيرهما ومطالعهما وكسوفهما وما ترتب عليهما من المنافع الطبيعية في عالم الكون والفساد. وفى تعاقب الليل والنهار بمقتضى دورانها و دوران الكرة الأرضية عليهما الى غير ذلك مما يدل بالنسبة اليها على كمال قدرتر و وحدانيته سبحانه و انهما خلقان من خلقه مُسخر ان لا حركة لهما لذاتها تنفذ فيهما قدر تروهما أثر من آثار صانع حکيم مختار مدبو واحد لذا بتر في ذاته وصفائده ولكونها في النظام العلوى بهذه الكيفية الباهرة كان تغيرهما بالكسوف مُزعِجاها يلاً مخيفا فكان هذا التغير العظيم دلالة عظيمة على ان مثل هذا الخلق العظيم لا يتغير الا بمغير غيره قادِدِ عليه مَدَ قوله متصرف فيه فكان التغير أيضًاء الأعلى الصانع الحكيم تقدَّست حکمتره ولما كان هذا التغيرا وعد بد الشمس والقمر يوم القيامة أمر صلى الله عليه وسلم ان يقرع الناس الى وتهم بالصلاة والدعاء والتضرع والأخبات والتوبة خوفا أن يكون هو الوعد المحتوم ومما يظهر من حكمة البارئ الحق تبارك وتعالى في الكسوفين أولاً هو ما قلناه من ظهور التصرف في هذين الخلقين العظيمينه ثانياً إزعاج القلوب الغافلة وإيقاظها وردها إلى الخوف والرجاء، ثالثا ليرى المكلفون وغيرهم نوعًا من أهوال القيامة لكونهما يفعل بها في القيامة ذلك، رابعًا عودهما بعد الكسوف الى نظامها الفطري آية عظيم قدرها على كمال تصرف ربوبيته سبحانه وعلى أن الاشياء مصيرها إلى اختياره وان لا أثر ولا فعل للطبع والعلة بل الكل صنعته باختياره كما تقتضير حكمته تعالى ذكره و تقدس شانه و جلت قدرته وقول بعض قومنا وللإعلام
بأنه قد يؤخذ من لا ذنب له فكيف من له ذنب ايوه خطا من وجهين الاولـ ان أخذ الله عقوبته لمن عصاه ولن يجوز على الله ولم يجز ان يعاقب غير مكلف وغير من تتصور فيه الحياة والعقل فكيف يقال انه اخذ هذين الخلقين بالكروفون معنى أخله للمذنبين. ثانيا كو فُرضَ انهما عاقلان مكلفات الريجو على الله اخذ هما بغير
– 675 –
-
ذنب