نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩٧

شهد وفاته فلا ريب الله صلى الله عليه وسلم كان إذ ذاك بمكة في حجة الوداع لكن قبل انه كان في سنة تسع فإن ثبت مع ذلك وجَزْمِ النووي بانها كانت سنة الحديبية ويجاب بأنه رجع منها في آخر القعدة فلعلها كانت في أواخر الشهر وقد اعترضت طايفه على قول الشافعى اجتمع عيد وكسوف قالوا هذا محال فاق الكسوف لا يقع الا في الثامن والعشرين أو التاسع والعشرين، واجيب اعتراضهم بأجوبة أحدها إن هذا قول المنجمين وانما نحن متجوز الكسوف في غير هما فان الله على كل شي قديره وقد فعل مثل ذلك فقد فتح ان الشمس كَفَتْ يوم مات إبراهيم وروى الزبير بن بكار في الأنساب انه توفى في العاشر من ربيع الأول، وروى البيهقى مثله عن الواقدى، وكذا اشتهران قتل الحسين كان يوم عاشوراء، وروى البيهقي عن أبى قبيل انه لما قتل الحسين كسفت الشمس، الثانى ان وقوع العيد في الثامن والعشرين يتصور بأن يشهد شاهدان على نقصان رجب وآخران على نقصان شعبان ورمضان وكانت فى الحقيقة الاشهر الثلاثة كاملة فيقع العيد فى الثامن والعشرين الثالث لو لم يقع ذلك لكان تصوير الفقيه له حَسَنًا ليتدرب باستخوا الدقيقدامه واقول ان متح الكسوف بعاشر الشهر كما في الأحاديث فغير بدع من قدرة الله وليس هذا بأعظم من انشقاق القمر ولا مِنْ رَبِّ

اج الفروع

لشمس ليوشعه وايضا فيمكن أن يكون بيننا وبين الشمس جوم عظيم يسبح في فلك هو الذى كسف الشمس ولكنا لانواة وماكل كواكب النظا لشمسي نستطيع ان نراه فيكون هذا أيضًا أمراً عاديا لكن له دور غير دورا القمر وقد اكتشف المنجمون المتأخرون بواسطة النظارات الأجرام العلوية ما لم يكن على حساب البشر قبلهم واذا كان اهل الهيئة

قد حققوا هذا بالبراهين اليه المحسوسة وخرج ذلك معهم عن حين

الوهم هم والتخمين إلى البقين الحبيبتى فلعل من تلك الاجرام ما هو اسفل من الشمس فاذا قارنها كسفها وهذا فضلاً عن كون لا ينا فيها التوحيد فقد اثبته الخصم وحققه بالبرهان المقطوع بر مع اننا نقطع على ان الله

قادر على تنقيص نور الشمس كيف شاء ومتى شاء والله أعلم له المسيلة السادسة ذهب مالك والشافعى وجمهور اهل الحجاز وأحمد إلى أن صلاة الكسوف ركعتيان على هيئة صلاة العيد والجمعة إلا أن في كل ركعة ركوع وذهب ابو حنيفة والكوفيون إلى أن صلاة الكسوف على هيئة صلاة العيد والجمعة والجمعة هو القولان في المذهب، والسبب في اختلافهم اختلاف الاثار الواردة في هذا الباب ومخالفة القياس لبعضها، وذلك انه ثبت من حديث عافيثة

- 677 -

-

و بعض