الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠٥بالصلاة فيهما معنى واحداً وهي الصفة التي فعلها في كسوف الشمس رأى الصلاة فيها في جماعة، ومن فهم من ذلك معنى مختلفا لانه لم ير وعنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى في خسوف القمر مع كثرة دورانه قال المفهوم من ذالك اقل ما ينطلق عليه اسم صلاة في الشرع وهي النافلة فدا به وكانهم يرون ان الأصل حمل إسم الصلاة في الشرع اذا ورد الأمر بها على اقل ما ينطلق عليه اسم صلاة شرعاً الأبدليل على غير وحيث كان فعله صلى الله عليه وسلّم دليلاً في كسوف الشمس على غير اقل ما يكون من مفهوم اسم الصلاة بقى المفهوم في خسوف القمر على أصله، ويرى المشبتون للجماعة في صلاة خسوف أن فعل الشارع في كسوتها بيان الجمل أمره بالصلاة فيهما فوجب الوقوف عند بيانه، وايضا ورد أن ابن عباس وعثمان صليا في خسوفه ركعتين جماعة في كل ركعة ركوعان، قالت الحنفية تؤدى صلاة خفق فرادى كسائر النوافل في كل ركع ركوع واحد وقيام واحده ولا تُجمع لها لان خسه بعهاه صلى الله عليه وسلم فما نُقِلَ أنه جمع الناس لها، ولان الجمع العظيم فى الليل سبب الفتنة فلا يُشرع وحسبهم التضرع كل لنفسره وبرقال مالك قالت المالكية لم ترد أنه صلى الله عليه وسلم ميلاها فى جماعة ولا دعا الى ذلك لكن أشهب منهم جوز الجمع، قال اللخمي وهو أمين، قال والمذهب ان الناس يصلونها في بيوتهم ولا يكلفون الخروج ليلاً لئلا يشق ذلك عليهم ه وقد عقد البخاري عليه بابا فقال الصلاة فى كسوف القمر واخرج فيه
نه
من طريق شعبة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي بكرة قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين، واعترض الإسماعيلى عليه بأن هذا الحديث لا مدخل له فى الباب لانه لا ذكر للقمر فيه لا بالتنصيص ولا بالاحتماله وأجيب أن ابن التين ذكرات في رواية الأصيلي في هذا الحديث انكف القمر بدل قوله الشمس ما لكن نوزع في ثبوت ذلك فيها بأني لهاذا الحديث مختصر من حديث آخر اورده بعد ذلك مطولاً فأراد أن يبتن أن المختصر بعض المطول والمطول فيها المقصوده وقد روى ابن أبى شعبة هذا الحديث بلفظ انكيفت الشمس أو القمره وفى رواية هشيم الشمو والقبره أما حديثها المطول فأخرجه فى هذا الباب من طريق عبد الوارث عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة قالخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى عليه وسلم فخرج يحرر داء لا حتى انتهى إلى المسجد وثابَ الناسُ اليه فصلى ركعتين فانجلت الشمس فقال إن الشمس والقمر ايشان من آيات الله والعلما لا يخسفان لموت أحد واذا كان ذاك فعلوا وادعوا حتى يكتف ما بكم، وهذا موضع الترجمة إذ أمر بالصلاة بعد قوله إن الشمس والقمره ومند ابن
حبان
-685 -