الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١٥وكظم الغيظ والعفو عن الناس فكلها قربات إلى الله تعالى واحسانُ حَثَ الله عليه ولا يضيع الله أجر المحسنين، واستحب إخراج البهايم لانها مرحومة شريكة في المخلوقية والمرزوقية ولأنها يرحمها الناس كما فى الحديث ولأن الاسترحام لها من حيز الإحسان إليها وحسن الملكة فيهاه واستحب بعضُ التفريق بينها وبين اولادها لتحصيل التحن والضجيج منها ليصعد ضجيجها مع ضجيج البشر بالدعاء إلى السماء ورتنا بكل شئ عليم لكن هذا شعار مستحسن و به يصدق التوجه و ونما رقت القلوب حينئذ وسالت العبرات وارتفعت اصوات البكاء والنحيب وهو مقصود مطلوب يستدعيها المقام بل كل ما يكون أدخل في الذلة والضراعة لله فتختار الاتيان بره ويكره أن يطوف الناسُ بالجبال والصحارى مع النساء والصبيان بالبكاء والصراخ لان ذلك تشبه باليهود والنصارى ولا نطلب رحمة الله بمثل إصابة السُنة، ولا بأس به فى العام مرارا حتى يفتح الرحمن الرحيم باب رحمته ويغيثهم بفصله ورحمة الله قرب من المحسنينه المسئلة الثالثة كرة اصحابنا إخراج الكفار إلى و لعل وجد الكراهة انهم فى حالة يستوجبون بها المقت من
52
الله والطرد واللعنة والغضب فالأولى إبعادهم من أن يجتمعوا في جامعة للمسلمين كمنه خوفا من معاجلتهم بنعمة عاجلة والمقام يستدعى استرحام الله في كشف البلاء النازل فلذلك يخرج بالصلحاء والضعفاء لا نا نرحم بهم نعم إن رجا المسلمون الفاظ ذوى الالباب والأحلام منهم وطعوا فى توبتهم إلى الله وإسلامهم لم يمنعوا من شهود شعار الأسلام ومعاينة إذعان المسلمين لوبهم وإخباتهم وخشوعهم له فعسى الله ان يزين الإيمان في قلب مَن يريد به خيرا منهم وقال الغزالي و لو خرج أهل الذمة أيضًا متميزين لم يمنعوا اهـ و نص الشافعى على كراهته والمنع من إن حضر وا مُسْتَقى المسلمين وإن تميز وا ولم يخلطوا بالمسلمين لم يمنعواه وحكى الروياتي من الشافعية وجها إنهم يمنعون وان تميز وا إلا أن يخرجوا في غير يوم المسلمين، وبهذا قالت الحنفية واستدلوا بقوله تعالى وما دعاء ا الأفران الاقى خلاله ولاته لا يتقرب إلى الله بإعدائه والاستسقاء لاستنوال الرحمة وانما تنزي عليهم اللعنة فلا يصلح حضورهم في ذلك الوقت وبه قال أصبغ من المالكية وهو قول الزهرى، وروى عن مالك الجواز وقال ان دعاء هم قديستجاب في امور الدنياه وقال بعض الحنفية لا يمنع أهل الذمة من ذلك فلعل الله يستجيب دعاء هم استعمالاً لحظهم في الدنياه وأورد بعض متاخرهم على مذهبهم العام باتهم لا يمنعون لأنه ليس المواد الا الرحمة
العامة
-
695 -