الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١٩ثم صَلَّى، ويجاب بأن الاحاديث المسعرة بتأخير الخطبة اكثر رواةً وبانها معتضد بالقياس على خطبة العيد والكسوف، ولتكن الخطبتان مملوءتين بالاستغفار امتثالاً للآية الشريفة فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا الآية، وليقصد الإمام بالاستغفار نفسه خصوصا والناس عمومًا مستشعراً فى نفسر كان لسان الأمة ينطق عنهم وليكن مستشعراً ان المقام مقام تَنَصلِ شامل واستنزال للرحمة العامة الكل ذي روج، ولتكن قلوب العامة متوجهةً هذه الوجهة بمثابة قلب واحد اعنى تعميم الدعاء والاستغفار والاستجارة بالله والعود به عن المؤاخذة العاجلة والاجلة، ورأس الأمرا كود للمظالم والاقلاع والندا
ثم الاعتراف ثم الاستغفار المنعقد بالعزم الصحيح على ان لا يعود الى مكروه ينتهكه ولا مشروع بيركه ن حتى إذا وصل إلى وسط الخطبة الثانية استقبال القبلة واستديو الناس اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفى تلك الساعة يحول رداءها كما فعل صلى الله عليه وسلم والله ورسوله اعلم بالحكمة في تحويل الرداء وقلبيه المسئلة السادسة اتفقنا مع مخالفينة على أن من السنة تحويل الخطيب رداءة عملاً بالحديث المتفق عليه في ذلك وقد بوب البخاري لتحويل الرداء في الاستسقاء قال حدثنا إسحاق حدثنا وهب أخبر ناشعبة عن محمد بن أبى بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلّم استسقى فَقَلب رداءها، وأخْرِجُ أيضًا في أول الاستيقاء وفى الدعوات ومسلم في الصلاة وكذا أبوداود والترمذى والنسائي وابن ماجة، وجاء في قلب الرداء حديث مُصَرِّح بانه تفاؤك منه صلى الله عليه وسلم في ما أخرجه الدارقطني مُرسَلا بسند رجاله ثقات عن جعفر بن محمد عن أبيه بلفظ حَولَ رداءه ليتحول القحطه وأخوج الحاكم فى المُستَدْرَك وصححه من حديث جابر بلفظ وحَوَل رِدَاءَهُ ليتحوا لقحط الى الخصب، وفي مسند اسحق ليتحول السَنَةُ من الجذب الى الخصب نكرة من قول وكيعه وفى اثار اصحابنا رحمهم الله بيانِ الشرع وغيره قلب النبي صلى الله عليه وسلّم رداءه فى الاستقاء لكى ينقلب القحط إلى الخصب على معنى التفاؤل، فلعل أصل ما ذكر وه من الحكمة فيه هو المفتوح برفى الأحاديث فإن صحت الأحاديث فهي العمدة وإليها الموجع ولم يحتمل غيرها وان لتعم الأحاديث احتمل أيضا أن يكون إشارة إلى العباد بقلب حالت ما هم فيه من العصيان الى حالة الرجوع إلى الله تعالى كانه يقول قولوا لباس المعصية إلى لباس التقوى لتنقلب حالة الحدب الى السب والشقاء إلى الرخاء والله أعلمه وبالجملة فقصة قلب الرداء أو تحويله مشهورة
- 699 -