نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢٤

704

نشاءه وقع هذا المحضر الجم الغفير من الصحابة في جامعة جمعتهم فلم تخالف كلمته كلمة ولو خو لف النقل قصا راجما عاه وناهيك والقوم اصحاب محمد صلى الله عليہ وسلم وكلهم اهل احد من نبي الله وفهم بمغزى شرعه صلى الله عليه وسلم وأيضًا فقد قال زيد بن ثابت كنتُ أقرأ القُرآنَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأت سورة الج فلم يسجد ولم نجده وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم ليسجاد في المفصل

بالسجود

وروى إنه يسجد فيها فنتيجة الجمع بين الروايتين بنيان الجواز واذن لا وجوب وذلك بأن يكون كل واحد حَدَّث بماراى من قال انه سجد ومن قال السجاده وأصل ابي حنيفة حمل الأوامر على الوجوب أو الأخبار النانى لة منزلة الأوامر عترض عليه بان احتحاجه بالأوامر بالسجود لا معنى له فإن ايجاب السجود مطلقًا لبى يقتضي وجوبة مقيدًا بتلاوة آية السجدة ولو كان كزعمه لوجبت الصلاة عند قراءة آية فيها أمر بالصلاة، واذا لم يجب ذلك فليس بحب السجود عند قراءة الآية التي فيها الأمر بالسجود من الأمر بالسجوده ولا بى حنيفة أن يرد هذا الأعتراض بالاجماع على أن الأخبار الواردة عند تلاوة القرآن هي معنى الأمر وذلك في أكثر المواضع واذا كان ذلك كذلك فقد ورد الأمر بالسجود مُقيّدًا بالتلاوة وورد الأمر به مطلقًا فوجب حمل المطلق على المقيَّده وليس الأمر فى ذلك بالسجود كالأمر بالصلاة فإن الصلاة قيد وجولُها بقيود أخر وايضًا فاند عليه السلام قد مسجد فيها، فبين لنا بذلك معنى الأمر بالسجود الوارد فيها أعنى عند التلاوة فوجب ان يُعمَل مقتضى الأمر فى الوجوب عليهه ولهذا الاعتبار قال بعضنا بفرضية سجود التلاوة اذ لا فرق معنا بين الواجب والفرض المسئلة الثانية عزايم السجدات القرآنية إحدى عشرة سجدة كما ذكر من المصر محمد الله في نظمه وصرح به النيلُ وشارحده وعَليهِ مالك قال في الموطأ الأمر عندنا أن عزايم سجودا القرآن احدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شئ اهره وتحديد من الأولى خاتمة الأعراف والثانية في سورة الوعد عند قوله تعالى بالغدو والأصالة والثالثة فى النحل عند قوله جل ذكره ويفعلون ما يؤمرون، ورابعها فى الإسراء عند قوله تقديس شأنه ويزيدهم خشوعاه والخامسة في سورة مريم عند قوله جل جلاله خروا سجدا وبكياه والسادسة في الحج عند قوله تَبَارَكَ اسمه ان الله يفعل ما يشاء، وسابعها في الفرقان عند قوله جل وعلا وزادهم نفوراً ه وثامنها فى النمل عند قوله عظم شانه رب العرش العظيم، وتاسعها في سورة

الجوز عند قوله تقدست اسماؤه وهم لا يستكبرون، والعاشرة في عند قوله جل ثناؤه فاستغفر ربه وخورا لعا وأنابه والحادية عشرة

- 704 -

-