الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧99
الشافعى فعنك ان هذا خاص بالذباب لقوله عليه السلام فان في احد جناحيه داء و في الآخر دواء وعنك ان هذا المفهوم من الوهن بمكان بان ظاهر الكتاب يقتضى ان الميتة والدم نوعان من المحرمات احدهما تعمل فيه التذكية وهي الميتة وذلك في الحيوان المباح الأكل باتفاق والدم لا تعمل فيه التذكية تحكمها مفتوقه واما من استثنى من ذلك ميتة البحرفات ذهب الى حراكل الصحابة للحوت الذي وماء البحرايا ما وتزود وأمنه وانهم اخبر وا بذلك رسول الله صلي امير عليه وسلم فاستحسن فعلهم وسألهم هل بقى منه شئ وهو دليل ان اجازته لم تكن لضرورة نفاد نماد همه واحتجوا ايضا بقوله عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه الحل ميتره واما ابو حنيفة فرجح عموم الآية على هذا الخبر امالات الآية مقطوع بها والاثر مظنون، وامالانه رالى ذلك رخصة الطاعنى حديث جابوه اولاند احتمال عنك ان يكون الحوت مات بسبب وهور في البحريه الى الساحل لان الميتة هو ما مات من تلقاء نفسه من غير سبب خارجي ولا ختلافهم في هذا ايضًا سبب آخر وهو احتمال عود الضمير في قوله تعالى وطعامه متاعا لكم وللسيارة اعنوان يعود على البحر او على الصيد نفسه فمن اعادها على البحر قال طعامه هو الطافي ومن اعادة على الصيد قال هو الذى أُحِلَّ فقط من صيد المجرمع ان الكوفيين ايضًا تمسكوا في ذلك بخير ورد فيه تحريم الطافى من السمك وهو عندهم ضعيفه المسئلة الثانية كما اختلفوا فى انواع الميتة كذلك اختلفوا في الجزاء ما اتفقوا على نجاسته وهو انهم اتفقوا على ان اللحم من اجزاء الميتة ميتة، واختلفوا في العظام والشعر فذهب الشافعى الى ان العظم والشعر ميتة، وذهب ابو حنيفة الى انهما ليسا بميتة، وذهب مالك الى الفرق بين الشعر والعظم فقال ان العظم ميتة وليس الشعرميتة وسبيا ختلافهم هو اختلافهم فيما ينطلق عليه اسم الحياة من افعال الاعضاء فمن رأى ان النمو والتغدى هو من أفعال الحياة قال ان الشعر والعظام إذا فقدت النمو والتغذى فى ميتة، ومن رأى ان لا ينطلق اسم الحياة الأعلى الحِس قال ان الشعر والفظا ليست بميتة لانها لاحس لها ومن فرق بينهما أوجب للعظام الحس ولم يوجب للمشعره وفى حس العظام اختلاف والامر مختلف فيه بين الاطبا ومما يدل على ان التغدى والنمو ليساهما الحياة التي يطلق على عدمها اسم الميتة ان الجميع قد اتفقوا على أن ما قطع من البهيمة وهي حية انّه ميته لورود ذلك في الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام ما قطع
-99 -