نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣٩

419

حتى خرج إلا إن نام قبل لا يصلى فاتها تلزمه، وإِن جُنَ أو أغمى عليه قبل الوقت وأفاق آخِرَهُ فقيل إن بقى مقدار ما يصلي بوظايف الصلاة كاستنجاء وكو ضوء إن لزمه وكاعتمال إن لزمه فهى لازمة له، وإن بقى اقل لا تلزمه. وقيل إن بقي مقدارها بدون ما لزمه من وظايفها لا تلزمه، وقيل ان بقى مقداد بركعة لزمته وقيل إن بقى أقل قليل لومتره وكذا الخلاف ان جن او اغمى قبل مقدار ما يصلى على قول من لأ يلومه بذلك ثم افاق آخِرَهُه وَإِن عَلِم المجنون أو المغمى عليه نه بقى من عقله ما يصلي به بتكييف أو بتكبير وأطاق لزمه أن يصلي في حين بما أطاق من ذلك ليلة الخامسة قدييْنا أن القضاء فرع الأداء فلذلك يؤخره الفقهاء فى أسفار العقد عن أحكام الأداء، وقد علمت تقسيم الأصوليين للمامور به إلى اداء وإعادة وقضاء فالأداء ابتداء فعل الواجب في وقته المقيد به سواء كان ذلك الوقت العُمَرَ أو غيره، والإعادة فعل مثله فى وقته الخيل مفيد أوشاء غالب هو القضاء له تعريفانِ أحدهما على القول بأن القضاء يجب بما يجب به الأداء هي فعل الواجب بعد وقتِه وإِن عُرف بما يشمل الواجب من السين التي تقضى فيحتاج التبديل لفظة الواجب بلفظة العبادة فيقال هو فعل العبادة بعد وقتها ولا يكون خارجا عن المقسوم الدخول المستحب في المأمور به بقوله تعالى وافعلوا الخير لكن مجاز فلهذا عدل عند كثير من الفقهاء فى التعريفه وكذا ما أطلقوه من لفظ القضاء في جانب غيرا الواجب لقضاء الرواتبه وكذا اطلاقهم القضاء للحج بعد فساده مجاز اذ لا وقت له يصير بجر وجه قضاءه التعريف الثانى على القول بان القضاء يجب بأمر جديد غير الأمر بالأداء فيعرف بتسليم مثل الواجب، وهذا مرجوع بات المفعول بعد الوقت عين الواجب لا مثل الواجب، لأن الأمر افاد طَلَبَ شَيْئَيْنِ الفِعْل وكونه فى وقته فاذا عجز عن الوقت لِفَواتِهِ بَى الأمر مُقتَضِيا للفعل، ولو عرف بمثل الواجب افتقر ذلك إلى تجديد مره قال بعض الأصوليين إن المثلية فى القضاء فى حق إزالة الماعم لا فى احواز الفضيلة، ويظهر من مُراده بالمأثم انه ترك الصلاة فلا يعاقب عليها اذا قضاهاه وأما إثم تأخيرها عن الوقت فكبيرة ما قية

لا تزول

- 719 –

-