نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

ترجمة المؤلف

مما لا شك فيه أن مقياس كل تقدم حضاري هو ما تقدمه الأمه لأجيالها من فكر نير وأدب جم و علم غزير، يتبلور ذلك من خلال مؤلفاتهم النفيسة.

ولقد اعتنى أهل عمان - الشعب الحضاري - بالتاليف منذ خير القرون ألا وهو القرن الأول للهجره على صاحبها أفضل الصلاه والسلام. حيث ظهر المؤلف الكبير ديوان الإمام جابر بن زيد الاردي العماني رضي الله عنه وأرضاء. وقد عرف العمانيون بطول الباع في التاليف اجادة وتصنيفا وكثرة. حتى بلغ المؤلف الواحد من مؤلفاتهم العشرات من المجلدات يتجلى ذلك في أمهات الكتب العمانية. وليس بدعاً من الأمر ان يطل على الوجود شيخنا العلامه ابو مسلم ناصر بن سالم البهلاني بمؤلفه القيم (نثار الجوهر (الذي كان ينوي أن يجعله في اثنين وعشرين جزءا لولا عاجلته المنيه. أما ترجمته فتقول وبالله التوفيق

هو العلامة المحقق والشاعر المخلق أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم بن صالح بن محمد بن عبد الله ابن محمد البهلاني الرواحي العماني. يخدر من سلسلة كريمة المحمّد عريقة النسب كلهم أهل علم و فضل و مشرف، حيث ان جده عبد الله بن محمد البهلاني كان قانيا في أيام دولة اليعاربة على رادي محرم و كا ان أباه الشيخ سالم بن عديم البهلاني كان قاضيا للإمام عزان بن قيس رضي الله عنه. الذي استولى على زمام الحكم في عمان سنة 1285 - 1287 ه. مولده ونشأته واعماله:

DISAY

ولد المؤلف سنة 51273 حسب رواية ابن أخيه الكاتب الأديب سالم بن سليمان البهلاني الذي صحب عمه ولا زمه طويلا وكتب عنه شعره. كما ان هناك رواية أخرى تقول انه ولد سنة 1277 هد وصاحبها ابن المؤلف (مهنا بن ناصر البهلاني) على النانوج رواية ابن أخيه ونستفيد ذلك من ملازمة المؤلف للشيخ احمد بن سعيد الخليلي رحمها الله. أما مكان ولادته ففي قرية محرم، موطن آبائه واجداده وعشيرته، ويبعد وادي محرم الدني الحنيف الى هذه القريه عن العاصمة مسقط حوالي 150 كيلومترا. ويشتمل وادي محرم على العديد من القرى اكبرها محرم وهي القرية التي فتح فيها المؤلف عينه على هذا

الوجود.

ولقد كانت عناية المؤلف رحمه الله بطلب العلم منذ صغره حيث درس على يد الشيخ الفاضل محمد بن سلم الرواحي الذي انتقل فيما بعد الى قرية البله من العمال ولاية بركا بالعاطنه الشريط الساحلي من عمان. وكان رفيله في الدراسة الشيخ العالم الورع احمد بن سعيد بن خلفان الخليلي رضي الله عنه الذي اشار اليه يقوله في قصيدته النونية المشهوره