نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢

ورمضان اما من الرمض باسكان الميم مطر قبل الخريف يرميض الغبار عن وجه الأرض أى يزيله سمتي به شهر الصوم لان صومه يزيل الذنوب واما لار تماضيهم فيه عاماً بالجوع والعطش، واما لوقوعه ايام الرمضاء إلى شدة الحوفيمي بعد ولو لم يكن جوع أو عطش أوحده واما لإحراقه الذنوب إلا ان هذا يناسب اذ يكون بعد النزول، واما لإحراق القلوب ا يتوقد فيها من أنوار العبادة، وجملة شهور مضان علم جنسيس مركب تركيبا إضافيا كسائر أسماء الشهور من حيز على الجنس و رمضان ممنوع من الصرف للعلمية والزيادة. وأما الشهر فلأهل اللغة فيه قولان اشهرهما إسم لمدة الزمان المبدوءة بالهلال ظاهرا الى ستاره سمى لشهرته في حاجة الناس اليه من العادات والمعاملات والثانى قاله الزجاج اسم الهلال نفسه، قال القطب ليس الشهر مرادا به الهلال اهره يعنى فى آية الصيام، وسَمَّى سبحانه أول الشهر باسم كُلِه او يقدر مضاف المسئلة السابعة لما بين سبحانه فرض الصوم و بين ميقاته من السَنَةِ وهو شهر رمضان بين سبحانه دفع الحرج عن عبادة وكيف يكون الحكم مع وجود المشقة لان الصوم في ذاته مشقة لكنها مستطاعة فتكرم بفضله على عباده ان لا يجمع عليهم مشقتين في زمن واحِدٍ الأمن استطاع جميعهما فله الخيار فقال تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من أيام أخو الايه يقول سبحانه جل ثناؤه من كان منكم معشر البالغين العقلاء الداخل عليهم رمضان مريضا مرضا يشق معه الصوم بعض مشقة أو يضره أو يتأخر معه برءه أو يزيد به المرض بالتجربة او بإخبار الطبيب المسلم الحاذق لقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر فإذا كان الصيام يعسر مع المرض فهو اعسار لم يرده الله بعباده وله الحمد والمنة وحينئذ حل الافطار فتبين أن شرط الإفطار عسر العلوم لا وجود المرض الذى لا يعس معه الصوم اعتبارًا بظاهر الآية وقد اعتبر هذا الظاهر ابن سيرين فا فطر لوجع أصبعه ثم ان المرض الذى يعسر معن الصوم مسيح للإفطار لا ينتظربه الإجهاد كما ذهب اليه الشافعى فقال لا يفطر حتى يجهده الجهد الذى لا يحتمل فهذا من العُسر الذى ط رُود هُ الله بنا ومن الإفراط فيما بين الله، وروى عن مالك يفطر صاحب كرمه الشديد أو الصداع المفتر وليس به مرضَ يُضحِعُه إن شاءه ومذهب ابن سيرين رواية عن الشافعى ايضا فلعله رجع عن ذلك الافراط الى هذا التفريط وعلى هذا الحسن البصري وعمد تهم الطلاق الآية وأن السفر