نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

في العقل بين ما يخاف منه و بين ما يؤدي إلى ما يخاف منه كالمحموم اذا خاف انه اذ إصامَ اشتد حماه والأرمد يخاف أن يشتد وجع عينيه وقالوا وكيف يمكن أن يقال كل مرض مرخص مع علمنا بأت فى الأمراض ما ينفعاء الصوم فائلاً إذن منه ما يؤثر الصوم فى تقويته تأثيراً يعتد به، والتأثير اليسير لا عبرة به والمرض المرخص لا يفرق فيه بين ان يعرف كونه كذلك بنفسه أو يخبره بذلك طبيب حاذق بشرط كونه بالغا مسلما عد لا وأصل السفر من الكشف لانه يكشف عن احوال الرجال واخلاقهم، وعن الزهرى سى مسافرا الكشف قناع الكين عن وجهه وبرويزه للأرض الفضاء، قال الأونراعى السفر المسيح مسافة بومره وعند الشافعي مقدر بستة عشر فريحا ولا يحسب من مسافة الأيأب كل فريج ثلاثة اميال با ميال هاشم جد رسول الله جَدّ الله صلى الله عليه وسلم وهو الذى قدر اقبال البادية كل مبل اثنا عشر الف قَدَم هى أربعة آلاف خطوةٍ، والى هذا ذهب مالك وأحمد واسحاق قالوا لان تَعَب اليوم الواحد يسهل تحمله بخلاف ما اذا تكرر في يومين فحينئذ يناسب الرخصة. ولما روى الشافعي عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أهل مكة لا تقصدوا فى أدنى من أربعة من مكة الى عسفان وقال أهل اللغة كل بريد اربعة فراسخ. وروى الشافعى أيضًا ان عطا، قال لابن عباس أقصر الى عرفة فقال لا فقال إلى مر الظهران فقال لا ولكن اقصرا لى جدة وعسفان والطايف قال مالك بين مكة وجدة وعسفان أربعة بوده وقال ابو حنيفة والثويرى رخصة السفر لا تحصل إلا فى ثلاث مراحل أربعة وعشرين فرسخا قياسًا على المسيح، والاجماع على الرخصة في هذه المدة

والخلاف فيما دون ذلك فيبقى الختلف فيه على أصل وجوب الصو وأجيب بأن قوله صلى الله عليه وسلم يمسح المقيم يوما وليلة لا يدل على انه لا تحصل الإقامة في أقل من يوم وليلة لانة لو نوى الاقامة في موضيع الاقامة ساعة يصير مقيماً، وكذا قوله صلى الله عليه

وسلم والمسافر ثلاثة ايام لا يوجب ان لا يحصل السيف في أقل من ثلاثة ايامه وأيضًا الترجيح للإفطار لقوله صلى الله عليه وسلّم في قصرا لصلاة هذه صدقة تصدق الله بها فاقبلوا صدقته ومذهبنا على ان اباحة الرخصة من مجاوزة الفرسخين على ما قدمناه وقد علمت تقرير مقدارا السفير المسيح للقصر في أحكام القصر ومقدارا الفرسخين، وإنما قال جل ذكره أو على سفر دون أن