نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

يقول مسافراً كما قال مريضالات السفر يعاق بقصده واختياره، والسر في هذا التعبير أن الصايم اذا فاجأه المرض المخوف معه الضرر ولو في أثناء اليوم كان له الإفطار وليس كذلك السفران عزم عليه اثناء النهار فعبر بعلى فى السفر دون المرض أى فمن كان مستعلياً على السفر ومتمكنا من بات كان متلبسا به وقت طلوع الفجو عازما على نية الفطر من قبل التلبس به وبالجملة فالسفر مسيح للافطار مطلقا فلا تشترط فيه المشقة، وتمام حكم الرخصة هو ما ذكره الله وبَيْنَهُ بقُولِهِ جَلَّ ثَنَاؤُه فَعِدَّةُ من أيا مر اخرا أى فعليه أى المريض أو المسافر صيامُ عِدَةٍ من الأيام توافق علة ما افطر فيه من الأيام فالعدة معنى معدودة كالطحن بمعنى مطحون فدلّت الآية أن عَلَيهِ عدة الشهرانِ أفطره كله إن كان تسعة وعشرين قضى تسعة وعشرين فقط ولو بدأ القضاء من أول شهر وكان فيه ثلاثون، قال القطب فلاتهم فانما عليه قضاء رمضان الذي خوطب به فاذا كان من تسعة وعشرين لم يزد د والآية حجّة لي وذكر بعضُ اصحابنا و شهروة وبعض قومنا أنه إن بدا من أول الشهر أتمه زاد على رمضان أو نقص، وبعضُ إن نقص اتمه ابوه ومن للبيان أو للتبعيض أى عدة من جملة ايام مثل أن يخص أيا ما من شهر كا وَلِهِ وَوَسَطه واخِرِه، وقوله تعالى أخر هي جمع أخرى بجمعهم الكبرى على الكبر والقُرني على القرب، وأنها وصفت الأيام أخَوَ مِن حيث انها جمع ما لا يعقل وجمع ما لا يعقل يجوز أن يُعامَلَ معاملة الواحدة المؤنثة ومعاملة الجمع للإناث وإنما أوثرهنا معاملته معاملة الجميع! لانه لوجي به مفرداً فقيل عدة من أيام أخرى لأوهم انه وَصَفْ لعة فيفوت المقصود، فان قيل من كان مريضا أو على سفر فصام الشهر وهو ممن له الإفطار ايجزيه ذلك عن صيامِ عِدة من أيامٍ أحرام لا يجريه ذلك لثبوت فرض صوم عدة من ايام اخر عليه بثوتًا بهيئته وإن صام رمضان كله. وهل لمن كان مريضاً أو على سفير صيام شهر رمضان ام ذلك محظو عليه وغير جايز صومه والواجب عليه الإفطار فيه حتى يقيم هذا ويبدأ هذا قلنا قد اختلف أهل العلم في كل ذلك، فقال بعضهم الإفطار في المرض عزمة من الله واجبة وليس رخصة، فمن أولئك ابن عباس رضى الله عنهما روى قتادة عن حابر بن زيد عن ابن عباس قال الإفطار في السفر عزمه وروى يوسف بن الحكم عن ابن عمر قال سألت ابن عمر أو سئل عن العلوم في السفر فقال أرأيت لو تصدقت على رجل تصدقة فردها عليك المتفض فانها صدقة من الله تصدق بها عليكم، وعن عبد الملك بن حميد قال قال ابوجع كان أبي