نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

12

على أن مريضًا لو صام شهر رمضان وهو من له الأقطار لمرضيه إن صومه ذلك مجزى عند ولا قضاء عليه اذا بَرَى من مرضه بعد من أيام أخر فكان معلوماً بذلك ان حكم المسافر حكمه في أن لا قضاء عليدان مسامة في سفره لان الذى جُعِل للمسافر من الأفطار وأمر به من قضاء عد من أيام أخو مثل الذي جعل من ذلك للمريض وأمر به من القضاء، ثم فى دلالة الآية كفاية مغنية عن استشهاد شاهد على صحة ذلك بغيرها وذلك قول الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولا عسر اعظم من أن يلزم من صامه في سفره عِدة من أيام أخر وقد تكلف إداء فرضِه في أثقل الحالين عليه حتى فِى قضاه واداه، فان ظَنَّ طَان ان الذى مامه لم يكن فرضه الواجب، فإن الكاشف لهذا الظن هو الخطاب العام لجملة المؤمنين بقوله جلّ وعَزَّيَا أَيُّهَا الذين آمنوا كتب عليكم الصيام الآية الى قوله تعالى في كان منكم مريضا أو على سفر إلى آخر الآية

عليم

اخرو

فأنيات الآية الكريمة باقى المكتوب صومه من الشهور على كل مؤمنين هوشـ رمضان مسافر كان أو مقيما العموم المخطاب به، وبأن قوله جل ثناؤه ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر مراد بر سبحانه الترخيص للمريض والمسافر و التعليم لما با طلاق عزيمة الصوم عنهما لا أن الإفطار عربية عليهما تقابل عزيمة الصوم على الصحيح والمقيم. ومما يؤيد هذا المذهب يؤكد صوابه وصحته وترجيحه على المذهب الأول تظاهر الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله عليه السلام انسئل عن الصوم في السفر إِن شَيْت فَهُم وإِن شئت فأفطر وفي مجرد هذا الحديث الكفاية الكافية عن استشهاد بما عداه من الاخبار الناهضة بالاستدلال على صحة ما قلنا منها حديث عايشتر ان حمزة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العيوم

101

فى السفر وكان يبرد الصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسـ إن شئت فصم وإن شئت فاقطوه ومنها الرواية الثانية في هذا الحديث عن أبي الأسود انه سمع عمرو بن الزبير يحدث عن أبى مراوح عن حمزة الأسلامى صاحِبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يا رسول الله إني أسرد الصوم فاصوم في السفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هى رخصة من الله لعبادِهِ فى فعلها فحسن جميل ومن تركها فلا جناح عليه المكان حمزة يصوم الدهر فيصوم في السفر و في الحضر وكان عروة بن الزبير يصوم الدهر فيصوه في السفر والحضر حتى إن كان ليمرض فلا يفطر وكان ابو مراوح يصوم الدهر فيصور فى الحضر والسفر ففي هذا مع نظايره من الأخبار التي يطول باستيعابها الكتاب الدلالة الدالة على صحة ما قلنا