نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

16

كمكم الجنون أم لا موجود ولا إجماع مع خلاف فعند الشافعية كما في المهذب للإسفرايني ما نَصهُ ومَن زال عقله بجنون لم يجب عليه الصوم يقوله صلى الله عليه وسلم وعن المجنون حتى يفيق فإن أفاق لا يجب عليه قضاء ما فاته في حال الجنون لانه صوم فات في حال يسقط فيه التكليف لنفض فلم جب قضاوة كما لوفات في حال الصعوه وإن زال عقلِهِ بِالأَعْمَاء لم يجب عليهِ فِي الْمَالَ لاحه لا يصح منه فان أفاق وجب عليه القضاء لقوله تعالى فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعادة من أيام أخره والإنماء مرض ويخالف الجنون فانه نقصر ولهذا والجنون على الأنبياء، ويجوز عليهم الأعماء الله وهذا قول في المذهب النيل وهل المغمى عليه كالمجنون فلا يقضى أو كالنايم والمريض فيقضى قولان الهه قال القطب وثانيهما اختيار ظاهر الديوانِ مَتَارُ الخلافِ هل الاعباء زوال عقل كالجنون، أو حمودة وَكُونَه داخلاً لخلل فى البدنِ فيكون كالنوم، اهر وكذلك اختلفوا في المجنون ومذهب مالك وجوب القضاء عليه وفيه ضعف لقوله عليه الصلاة والسلام وعن المجنون حتى يفيق، والذين أوجبوا عليه وعلى المغمى عليه القضاء از جمهور فقهاء الأمصار على وجوب القضاء على المغمى عليه كذلك اختلفوا في كون الجنون والاغماء مفسدين للصيوم فقال فريق هما مفسدان وقال فريق أخرون هما غير مُفسِدين، وفريق فرقوا بين أن يكون أغمى عليه بعد الفجر أو قبل الفجره وقال فريق إن أغمى عليه بعد مضى اكثرا لبنها واخواه وان أغمى عليه أول النهار قضى وهو مذهب مالك، وهذا كله فيه ضعف فان الاغماء والجنون صفة يرتفع بها التكليف وبخاصة الجنون واذا ارتفع التكليف لا يوصف بمفطر ولا صائم فكيف يقال في الصفة التي ترفع التكليف انها مبطلة للصوم الأكمايقال في الميت أو فيمن لا يصح من العمل انه قد بطل صومه وعمله، والقول الأول يوجب على المغمى عليه قضاء كل يوم وقع الاغراء فيه، والقول الثاني لا يوجبه إلا إن أفطر بأحد المفطرات أو لم بيت النية من الليل، والقول الثالث المفسِد له إن أغمى عليه قبل الفجر يوجب عليه قضاء كل يوم طلع فجره على من لا يعقل صومه وهذا أحوط لانه شرع فى العلوم مَعَ الفجر بلا عقل ولا نية ولو نوى قبل ذلك لكنه عند الفجر لانية له لزوال عقله ولا صدق عليه انه مستصحب للنيَّةِ ولا يصدق عليه انه فاعِل للصوم ولا يرد عليه بأن الذهول الايفسد الصومَ إذا كانت النية مُبَيَّتَةُ من الليل وبان النعم لا لا يفيده لأن الذهول أمر كثير لا يطيق أحَدٌ عَدَمَهُ والنوم مباح جا فعله عملاً جعل الله لنا فيه راحة، والقول المفرق بين اكثر النهار وأقـ