الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤28
فرض صومه وبطل الخيار والفدية فإن اعترض معترض دعوى الإجماع على اليمن الحاق الصوم متصفا بالصفة التي ذكرنا فلا محيص الأمومة وقد علمتم قول من قال الحامل والمرضع اذا خافتا على أولادهما أفطرتا ولو كاننا مطيقتين بنفسيهما مع الحديث المروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي قلابة عن أنس قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتغدى فقال تعالـ أحدثك أنّ الله وضَع عن المساف والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة فالجواب انا لا ندع الجماعاً في الحامل والمرضع وانما ادعينا في الرجال الذين وصفنا صفتهم فاما الحامل والمرضع فانما علمنا انهن غير معنيات بقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه لانه لوعنين بذلك دون الرجال القيل وعلى اللواتي يطقناه فدية طعام مسكين لان ذلك كلام العرب إذا أفردا الكلام بالخبر عنهن فلما قيل وعلى الذين يطيقونه كان معلوما ان المعنى به الرجال دون النساء أو الرجال والنساء فلما صح باجماع الجميع على أن من أطاق من الرجال المقيمين الأصحاء صوة شهر رمضان تغير مرخص له في الافطار والاقتداء تخرج الرجال من أن يكونوا معنيين بالآية، وعلم أن النساء لم يُرَد نَ بها لما وصفنا من أن الخبر عن النساء اذا انفرد الكلام فالخبر عنهن وعلى اللواتي يُطقنَه، والتنزيل بغير ذلك، وأما الخبر الذى روى عن النبي صلى الله عليہ وسلم فانّ مَعَ فانما معناه انه وض عن الحامل والمرضع الصوم ما دامتا عاجزتين عنه حتى قطيف فتقضيا كما وُضِعَ عن المسافر فى سَفَرِه حتى يقيم فيقضيه ليس أنهما امرتا بالفدية والافطار بغير وجوب فصار لو كان في قول النبي صلى الله عليهِ وَسَلَّمَ اِنّ الله وضَعَ عن المسافر والمرضع والحامل الصوم دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم انما عنى ان الله تعالى ذكره وضع عنهم بقوله وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين لوجب أن لا يكون على المسافر اذا أفطر فى سفره قضاء وأن لا يلزمه با قطاره ذلك إلا الفدية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع بين حكمه وبين حكم الحامل والمرضع وذلك خلاف ظاهرا الكاب وخلاف الإجماع، وكذا تأويل من تأول يطيقونه يعنى يطيقون الطعام هو تأويل مخالف للإجماع. وكذا قراءة يُطوقونه قراءة بخلاف قراءة مصاحف الإسلام ولا منفذ للرأى فيما يخالف المتواتر نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوارثه العلماء عن نقلأ ظاهرا قاطعا للعذر لان ما جاءت بالحجة