الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩33
ثم ان الله جعل التطوع بالخير درجة فوق دَرَجَةِ الفدية وجعل فوق درجة لتطوع بالخير الذى عناه سبحانه درجة الصوم فقال جل ثناؤه وأن تَصُومُوا خير لكم تفضل سبحانه الصولم على الإطعام والافطار ولومع زيادة فى لإطعام على القدر الواجب، ويحتمل التفضيل على الإفطار والإطعام والزيادة فيه، وذلك لقوة التشدد والصلابة في الدين بالاستعمال والأخذ بعوالم الله على التنازل الى الرخص وإن كانت محبوبة إلى الله الا أن العرايم أسبق إلى الفضل واحد وبالعمل ما وجد العبد لها طوقا من نفسه واحتمالا لإدراكها والدليل الآية. فإذا اتفاق باب الطوق وطريق الا الجهد وجبت الرخصة لانها ملجأ المضطر ومقام العاجزه وان قدرنا لا يطيقون لنحو كبير من العِللِ اللازمة، أو قَدَّرنا كانوا يطيقون ثم عجز والكبر ونحوه من العمل اللازمة مع ما في التقديرين من التكلف فحين لا ننخ لكن قد عرفت ما مران الصحيح ما عليه الجمهور من النسخ، وقدر بعضهم لا يطيقونه أو كانوا يطيقونه شاملاً لكبر ونحوه وحمل ورضاع إلا ان الحامل والمرضع تقضيان صومهما ولوأطعمنا، ولا إطعام على مريض لا ير جابرءه، وعلى ترك التقديرين فلا يشمل قوله تعالى يطيقونه مرضعًا ولا حاملاً لانهما ولو وجدتا الطاقة لكن المسيح الفطرها عارض غير عدم الطاقة منهما وهو الخوف على الجنين وعلى الرضيع فوجب عليهما الافطار لنجاة نفس من الهلاك غير نفسيهما مخالف حكمهما حكم المطاق ولذلك وجب عليهما القضاء والقدية لان العـ المطبق إفطارة على التخيير بالنصر والحبالى والمرضع لا تغيير لهما ان خَشِيَتَامَوتِ طفله ماه وأعني بالتخيير هو المنسوخ، ويقى بعيدة النسخ ان العاجز لكبر أو مرض لازم أفطر واطعمه و عذ وهما بعض عن الأطعا و لعل اصل هذا أن الإطعام قديح أصلاً وفرضت عزيمة الصوم على القادر ولما فجرا سقط عنهما الصيوم ولاصحاب القول بإطعامهما أن النح وقع لفرض التخيير للقادر وبقى الفداء للعاجزا الذى لا يرجو أن يقضي عدة ما أفطره والله اعلمه وقال بعض على الحامل والمرضيع القضاء والاطعام ان خافتا على الولده وإن خافتا على نفسيهما فقط او على نفسيهما والولد قضنا فقطه وقال ابو حنيفة لا أطعام على الحامل والمرضيع لإنهما تقضيان بخلاف الكبيره وعن الحسن أتى مرض أشدّ من الحمل تُفطِر الحامل وتقضى ولا تطعم خافت على نفسها أو على ولدها او عليهما ويقال الصوم خير لمن تطوع به ولهو مريض أو مسافر مع عَدَم شَدَّة المشقة وأَمامَعها
فالافطار