نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

أن

فالإفطار خيره والمطبق بحسب الأصل اسم القادر على الشئ مع شدة فتشمل الآية الكبير بدون تقدير لا و بدون تقدير كانواه والله اعلم المسئلة الرابعة عشر الصوم ثالث اركان الاسلام بعد الشهادتين وسبحان الله وبحمادة شرقه العبادة الثمراته من الفوايد وأعظم تلك الفوايد سكونُ النفس الأمارة وخضوعها وكَسْرِ سُورَتها فى الفضول المتعلقة بالجوارج من العين واللسان والأذن والفرج فان الصوم مُوهِن لقوة حركتها في محسوسات الصايمه وإذا جاعت النفس شبعت الاعضاءه واذا شبعت النفس جاعت الأعضاء فتأثر عن ذلك صفاء القلب من الوين، ومين اليقين أنَّ الموجب لا كدارا القلب فضول الجوارج، وبصفاء القلب تُعَلَّقَ المصالح الدينية والدرجات العملية والأخروية، ومن ثمرات الصوم ايجابه الرحمة والعطف لاهل الضعف والميكنة، فان الرجوع الواجد مذكو له بحاله المعدم وكونه يتضُورُ جُوعًا في أغلب أوقاته ملازم للمسغبة فى اكثر حياته فهو من حيز التذكير من الله للذين فضلهم في المعيشة على من هو دونهم فيها ولينتههم أن المفتر عليهم في الورق ولما كانوا أفضل منهم في درجات الدين اوا لعلم أو الاخلاق وان التفضيل فى الرزق مُحْضُ كرم وجود وفضل من الله يختص به من شاء من عباده لا باستحقاق وم الله الوهاب لهذا المرزوق الضعيف الذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ختراه واذا كان الصوم ملفتًا إلى هذه الوجهة الشريفة داعيا إلى هذه الدرجة العالية كان التعبد به فضلاً من الله على عباده، ثم أن الرحمة التي يقذفها الله في قلب الصايم وجَعَلَ سبحانه مُستها الصوم حقيقتها حق الحَيَوانِ الرباط اذا استشعر به في باطنه سارع الى علاج ذلك الألم بالاحسان إلى مرحومه فاذا أحسن اليه وجد فى نفسه بعض راحة من الميه ذلك فينال بذلك الاحسان ما عند الله من حُسن الجزاء وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. واذا امعنت النظر هنا وجدت في طوايا هذه الحكمة بحراً عظيمًا من مواهب الله ومنته فإن رحمة الواجد للمعدم فيها نفع للواحم وللمرحوم دنيويا وأخر وياه وانما اختار الله الصومات يكون مؤثر أ لهذا الأثر الجميل لما فيه من الآثار العالية ولما يترتب عليه من الأجوا الأخووى الذى لا يقدِ وقدره إلا الله والا فالله سبحانه قادر أن يلين اقسى القلوب ويعطفها على ابغض الخلق اليها بدون واسطة الصوم وم جعله سبحانه جامعة من جوامع الخير ولذلك صارجُنَّةٌ من العذاب ه ومن ثمرات الصومِ موافقة حال الفقراء بِتَحملِ ما يتحملون من عُصَصٍ