الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١39
الفقر ويكا بدونه من مَشَقَاتِ الضرورة وفي ذلك من درجة الزهد و رفع الحال عند الله تعالى منصب عظيم من مناصب الدين حتى رُوى عن بعض الرقاد أنه دخل عليه رجل في الشتاء فوجده جالسا ير تعد من شدة البرد وثوب الزاهد معلق على المشجب فقال له في مثل هذا الوقتِ يُنْزَعُ الثوب أو
1109
نه
معناه فقال يا ابن أخي الفقراء كثير وليس لى طاقة مُواساتهم بالتيار فأواسيهم تحمل البرد كما يتحملون. وبالنظر الى ما ذكرناه قبل الصوم ربع الإيمان وانما كان ربع الايمان بمقتضى الحديث عن رسول الله صلى الله عليہ وسلم الصوم نصف الصبر. وفي رواية الصيام نصف الصبره وفى روايتر فك الكن بزيادة وعلى كل شئ زكاةً وزكاة الجد الصيام، وبمقتضحة الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم الصبر نصف الإيمان، وفى دونا بزيادة واليقين الإيمان كله، والمراد بالصبر العمل بمقتضى اليقين إذ اليقين معرفة ان المعصية صابرة والطاعة نافعة، وغير ممكن ترك المعصية والمواظبة على الطاعة الا بالصبره وحقيقته استعمال باعث الدين في قهر باعث الهوى والكسل فكان الصبر بهذا الاعتبار نصف الإيمان فعلم هذا أن الصيام نصف الصبريات الصبوحبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والغضب فالنفس تشتهى التى بحصول اللذة بإدراك مشتهاهاه وكذا تغضب اذا فاتها وتنفولات في جبلتها النفرة عن الأمور الذي يولهاه والصور صبو عن مقتضى الشهوة فقط وهى شهوة البطن والفرج دوان مقتضى الغضب ولكن من كمال الصوم عبر النفس عنهما، واعتبر بعض كونَ الصيام نصف الصبر لان جميع العبادات فعل وكف والصوم يقمع الشهوة فيسهل جانب الكف وهو شرط الصبر فهما صبران صبر عن اشياء وصبر على اشياء والصومُ مُعين على أحدها واذ افسر الصبر في قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة بانه المراد به الصوم فلا يتجه كونه نصف الصبر، وتجر على تفسير الأكثر بانه العباد كلها لانه حينئذ ليس في مقابلة الصلاة و ثم مما دل على شرف الصوم هو ما خصه به الحديث القدسي من النسبة إلى الحق تعالى من بين سائر الاركان الخمسة فقد حدث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن ربه رب العزة جل جلاله إنه قال كل حسنة بعشر أمثالها الى سبعماية ضعيف إلا الصيام فاته لى وانا أجزي به، وفي رواية كل عمل ابن آدم فهوله إلا الصيام فهولى وأنا أجزي به، وفي رواية أخرى كل عمل ابن آدم له الا الصيام فات لى وأنا أجزي به والصيام جنة، وفى رواية كل عمل ابن آدم تُنا عدة له الحَسَنَةُ بعشر أمثالها