نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

عظم فى رتبة الوثوق بالجزاه الزايد عن مقدارا العمل، وناهيك بقوله تعالى أنا واذا قال ذو الجلال والاكرام والمجد والعظمة أناه فقد حَصَلَ الغناه وزال العناه وفاز العبد بما يطول على المناه خَصَّص الصوم بمزية الإضافة اليه استدعاء لعظيم المثوبة لا لكون سائرا العبادات يشترك معرفيها غيرة فما كان غير خالص لوجهه الكريم وان جاء في صورة العبادة لكن حقيقته غير عبادة الله لانه لا يقبل الا الخالص له ولا ينظر إلا إلى المتحض لوجه الكريم فانواع العبادة الخالصة له كلها مضافة اليه مطلقا الصوم وغيره فتخصيصه بالإضافة ذكراً هو تنويه بشرفه واستدعاء الى التقرب به وإظهار للمتلقين لما أعد لهم عليه من حسن الجزاء فتيقن هذا وفرقنا الله وإياك الذوق والفهم ثم ان الصوم نصف الصبر وقد قال جل ذكره انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب واذا كان الصايم صابر ا نصف الصبر صدق عليه من الآية الكريمة انه من عداد الصابرين الموعودين بتوفية أجرهم بما يجا وفرقانون التقدير والحساب اعنى ان تضعيف جزائه غير مُقَدَرٍ بقانون معنى قونه لى أى انا المفرد بعليم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته كما قال وأنا أجرى به وغيره من الحسنات اطلعت على مقادير أجورها كما قال كل حسنة بعشر أمثالها الخ، والصوم موكول الى سعة جودة وغيب علمه وفي ذلك من تفخيم ثوابه امر عظيم كما قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب، و هم انكانون تن شهوات نفوسهم بوتى لهم من الأجر ما لا يحيطه الفه والحسبان، وبالقطع كون الصايم متصف بصفات الصبر فوعد الآية متوجه إليه والى كل ما بوصبرا محمود ا وهو في الطاعة وعن المعصية، وعلى هذا الوجه فالاستثناء في قوله الا الصيام فانه لى استثناء من تضعيف الأجور لا استثناء من سائر الأعمال تقدير الكلام كل حسنة بعشر أمثالها الى سبعماية فهذا التضعيف بهذا التقدير متعين الا أجوا الصيام فإن مقدار مبلغ تضعيفه لِلَّهِ وحده لا يستقصى أقصاه

ة

غيره ولا يحيط بقدرة الأعلمه، فهذا وجد مما قالوه في تأويل الحديث نقله. عن أبي عبيد و لكن اعترضه ابوالعباس القطبي بات في الحديث ان صوم اليوم بعشرة وأن صيام ثلاثة ايام من كل شهر صيام الدهر فهذه نصوص

في اظهار تضعيف أجور الصوم فبطل ما نقله عياض، وأقول نتجه أن يجاب اعتراض القرطبي بات المراد بالصوم و الحديث القدسي هو صوم شهر رمضان لا ما عداه من مندوب الصوم واذان فالتسعيف مخصوص برمضان الى ما لا يقدر قدره إلا الله والتضعيف في صوم غيره خصوص بما عَيَّنَتْه الأحاديث المذكورة وعليه فالتعريف للصوم في الحديث القديس فى العهد

لا نلجاس